عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4004

بغية الطلب في تاريخ حلب

وقرأ عليه الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وانتفع به ومهر في النحو وكان ينزل ماشيا إليه من قلعة دمشق إلى داره وقرأ عليه جماعة من الشيوخ العلماء وكان قدم حلب وسكنها مدة واتصل بها بالأمير حسن ابن الداية ثم سافر عن حلب إلى دمشق وخدم بها عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي فنفق عليه واستوزره وكان يقارضه بالشعر ثم اتصل بأخيه تقي الدين عمر بن شاهنشاه بعد موته بالديار المصرية ثم عاد إلى دمشق فأقام بها واتخذ بها دارا وبستانا وملكا يعود عليه نفعه وكان حسن الأخلاق جميل الصورة تام الخلق والخلق وكان يكتب خطا حسنا دخلت إليه داره بدمشق في سنة ثلاث وستمائة مع والدي وقرأت عليه المقامات الحريرية وغيرها من كتب الأدب ولما شرعت في قراءة المقامات عليه أعجبته قراءتي وسألني أتحفظها فقلت له لا فمال إلي واعتنى بأمري وكان يأذن لي كلما جئت إليه ولما عزمت على العود إلى حلب قال لي اجعل نفسك أن تعود إلينا فأثر كلامه عندي وآثرت الرحلة إليه وكان والدي رحمه الله لا يسمح بمفارقتي إلى أن سمح بأن يزور البيت المقدس فاستصحبني معه ووصلت معه إلى دمشق ودخلت إلى الشيخ رحمه الله فقرأت عليه عدة من كتب الأدب والحديث في سنة ثمان وستمائة ثم عدت من البيت المقدس وكنت أتردد إليه وأسمع منه بقراءتي عليه وقراءة غيري في سنة تسع وستمائة وسألته عن مولده فقال وكتبه لي بخطه في سنة عشرين وخمسمائة في شعبانها وقال لي أبو الحسين يحيى العطار أنه قال له في الخامس والعشرين منه أخبرنا الإمام العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بقراءتي عليه قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال أخبرنا أبو الحسن علي ابن إبراهيم بن عيسى الباقلاني المقرئ قال حدثنا أبو بكر أحمد ابن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم يحدث عن جرير رضي الله عنه قال كنا عند رسول