عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3995
بغية الطلب في تاريخ حلب
فبكيت فقال ما يبكيك يا عبد الله إني لم أومر بقبض روحك فقلت أي رحمك الله إني ذكرت الجنة والنار وما أعد الله فيها فأدركتني رقة فبكيت فقال لي أفلا أكتب لك براءة من النار فقلت بلى قال فدفعت إليه القرطاس من تحت رأسي والدواة من تحت رجلي واستمد وكتب حتى ملأ القرطاس ثم دفعه إلي فإذا فيه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم أستغفر الله أستغفر الله حتى ملأ القرطاس فقلت أي رحمك الله أين تراني من النار قال فقال لي فأي براءة تريد أوثق من براءتك هذه ثم استيقظت من نومي فعمدت إلى القرطاس الذي جعلته تحت رأسي في اليقظة فنظرت فيه فإذا فيه كتاب ملك الموت عليه السلام الذي رأيت في المنام فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم استغفر الله استغفر الله حتى ملأ القرطاس قال الحافظ أبو القاسم وقد رويت من وجه آخر عن زيد بن أسلم عن أبيه وهي عن زيد أصح وقال أخبرنا الحافظ قال حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل املاء قال أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه قال أخبرنا أبو بكر بن أبي علي قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا أصبغ بن الفرج قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول رأيت أبي في المنام وعليه قلنسوة طويلة فقلت يا أبة من أنت ما فعل الله بك قال زينني بزينة العلم قلت فأين مالك بن أنس فقال مالك فوق فوق فلم يزل يقول فوق ويرفع رأسه حتى سقطت القلنسوة عن رأسه أنبأنا ابن طبرزد عن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن هبة الله الطبري قال أخبرنا محمد بن الحسين قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا زيد بن بشر قال أخبرنا ابن وهب قال حدثني ابن زيد قال قال رجل رأيت الناس في أزقة ضيقة وغبار ورأيت قصرا مرشوشا حوله لا يقربه من الغبار قليل ولا كثير فقلت ما منع الناس أن يمروا في تلك الطريق فقيل لي ليست لهم فقلت لمن هي قالوا لذلك