عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3708

بغية الطلب في تاريخ حلب

حتى إذا ما آض ذا أعراف كالكودن المشدود بالآكاف قال الذي عندك لي صوافي من غير لا عصف ولا اصطراف ليس كذاك ولد الأشراف فخرج رؤبة يجر رجليه فقال للرعاء موعدكم مكان كذا وكذا ورمى بنفسه وبات يهمهم ليلته فلما كان بأعلى سحرين جاء إلى أشباح من قومه فقال قد كان هذا الشيخ ما قد علمتم وأنتم وإن لم تكونوا شعراء فقد تروون الشعر وتعرفونه وقد جاش صدري بشيء لو كان شعرا فعندي منه بحر لا يغضغض وإلا يكن شعرا رجعت إلى إبلي فاصدقوني عن نفسي فقالوا هات فأنشدهم : إن أنت لم تنصف أبا الجحاف وكان يرضى منك بالإنصاف وهو عليك دائم التعطاف فمر في أرجوزة فقالوا والله لقد أخذت غربه وسلكت منهجه ووردت بحره ولأنت أشعر منه قال فوالله لا أتبع ذنب بعير أبدا وسمع العجاج بإنشاده فخرج إليه فقال ألعبت بك جن بوى الليلة يعني مرعى لهم فليتك تقول