عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3695

بغية الطلب في تاريخ حلب

مذ غبت زلزلت الأمصار واضطربت * خلفا وقد ملئت أقطارها رعبا فمذ قدمت ملأت الأرض من كرم * وهيبة كشفا عن أهلها الكربا كم حملة لك في أهل الصليب بها * صارت رماحك فيهم تشبه الصلبا لن يكمل الملك أو تجتث دابرهم * وبإذن الله أن تستأنف الغلبا وتفتح المسجد الأقصى بمعشرك الأدنى * ونصر وفتح منه قد قربا فاجعل مفاتيحه البيض الصوارم * والزرق اللهاذم والخطية السلبا وناجه بمجانيق مخاطبة * تتلو على سوره من فتحه خطبا لا تعز من بغير السيف خطبته * فالملك بالسيف والدنيا لمن غلبا فجرد البيض واجعل أهله جزرا * وأوقد النار واجعلهم لها حطبا واسمع غريب مديح غير منتحل * من معرب غير معدود من الغربا صفات مجدك لا تفنى فإن تك قد * أعيت على خاطري حصرا فلا عجبا قال العماد الكاتب وذكر والده أبا المعالي صاعد بن علي الكاتب أنشدني رمضان ولده قال كتب إلي وأنا بحلب : يا أيها الولد المهذب دعوة * من والد أودت به أشواقه أفديك من ولد لنا متطلب * عقا وأمرض واليه فراقه قال فكتبت إليه في جوابه : أفدي الذي أهدى إلي كتابه * موصوفة في ضمنه أشواقه فكأن بهجة خطه صفحاته * وكأن رقة لفظه أخلاقه وكأنني لما فضضت لطيمتي * نظم ونثر شابها إشفاقه يعقوب حين أتته حلة يوسف * أو كالسليم أبله ترياقه قرأت في بعض تعاليقي من الفوائد أن رضوان بن صاعد قيل إنه توفي سنة إحدى وستمائة بآمد