عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3678
بغية الطلب في تاريخ حلب
أيام ودفن في مسجد بظاهر حلب وأسرت الروم أصحاب الأطراف من العسكر جماعة فأنكر قسطنطين ذلك عليهم وردهم إلى بلد الاسلام وكساهم قرأت في تاريخ جمعة أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي ابن المهذب المعري سيره إلي بعض الشراف الهاشميين بحلب قال سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فيها وصل الأمير أبو الفضل رفق خادم كان على المطالب بمصر في عسكر عظيم فانهزمت منه بنو كلاب عن حمص وتبعها منزلا منزلا حتى نزل على معرة النعمان فلما رأى خراب السور سأل كم يحتاج إلى أن يعود إلى ما كان فقدر له فكان ألفي دينار فقال أنا أعمره من عندي بمالي ولا أحوجكم إلى غيري ثم أنه مضى إلى حلب ونزل على مسجد الجف فقيل أن الكلبيين داهنوا عليه فأشير عليه أن يرحل عنها إلى صلدع فلم يفعل فأشير عليه أن يقبض على أمراء طيء وكلب فلم يفعل فقيل له أن ينشئ سجلا عن السلطان بأنه قد اقطع الشام لمعز الدولة ويعود بهيبته فلم يفعل فلما رآه أمراء العسكر لا يلتفت إليهم ولا يقبل مشورتهم انهزموا مع العرب وانهزم العسكر لما رأى العرب قد انهزمت فأخذ وضرب رأسه فمات في القلعة ودفن في مسجد الجف ونهب من العسكر شيء عظيم من الأموال والقماش والدواب وغير ذلك أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي فيما أجاز لي روايته عنه قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني في تسمية أمراء دمشق الأمير أمير الأمراء عدة الدولة رفق وصل إلى دمشق آخر نهار يوم الخميس الثاني عشر من المحرم من سنة إحدى وأربعين وأربعمائة في حال عظيمة وعدد وأموال وأثقال وسار من دمشق متوجها إلي حلب غداة يوم الخميس السادس من صفر من السنة المذكورة