عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3674

بغية الطلب في تاريخ حلب

أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان الأسدي عن أبي طاهر الخضر بن الفضل قال أنبأنا أبو عمرو بن مندة قال أخبرنا حمد بن عبد الله قال أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال رفاعة بن شداد القتباني أبو عاصم ويقال رفاعة بن عامر وقتبان بطن من بجيلة روى عن عمرو بن الحمق روى عنه السدي وعبد الملك بن عمير سمعت أبي يقول ذلك رفاعة بن ظالم الحميري شهد صفين مع علي رضي الله عنه وله ذكر في الوقعة ذكره المدائني رفق بن عبد الله الخادم أبو الفضل المستنصري كان من خدم المستنصر وكان علي المطالب بمصر وقدمه مولاه المستنصر وولاه دمشق ووجهه إلي حلب في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة في الجيوش الكثيفة المصرية وقيل في سنة اثنين وأربعين وجعله المستنصر أمير الأمراء وأخرجه في التجمل العظيم وشيعه بنفسه عند خروجه ووصل رفق إلى حلب ونزل عند مشهد الجف وثمال بن صالح في حلب وقد فسد ما بينه وبين المستنصر وعصى عليه وجرى بين الحلبيين وبينه قتال فانكسر رفق وخرج وقبض وهو مجروح فمات في قلعة حلب في الأسر ودفن في مسجد اتخذه لنفسه حين نزل على حلب إلى جانب مشهد الجف من شرقيه وكان قبره ظاهرا في القبة الشرقية التي من قبلي الرواق الشرقي وخلط ذلك المسجد بمشهد الجف وكنت شاهدت القبر وأنا صبي فعفي أثره وقال الأمير أبو الفتح بن أبي حصينة حين جرى على رفق ما جرى : يا رفق رفقا رب فحل غره * ذا المشرب الأهنى وهذا المطعم حلب هي الدنيا تلذ وطعمها * طعمان شهد في المذاق وعلقم قد رامها صيد الملوك فما * انثنوا إلا ونار في الحشا تتضرم ونهب من العسكر المصري شيء عظيم من المال والقماش والآلات