عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3672
بغية الطلب في تاريخ حلب
العجب لطلحة والزبير إن الله عز وجل لما قبض رسوله صلى الله عليه وسلم قلنا نحن أهله وأولياؤه لا ينازعنا سلطانه أحد فأبى علينا قومنا فولوا غيرنا وأيم الله لولا مخافة الفرقة وأن يعود الكفر ويبور الدين لغيرنا فصبرنا على بعض الألم ثم لم نر بحمد الله إلا خيرا ثم وثب الناس على عثمان فقتلوه ثم بايعوني ولم استكره أحدا وبايعني طلحة والزبير ولم يصبرا شهرا كاملا حتى خرجا إلى العراق ناكثين اللهم فخذهما بفتنتهما للمسلمين فقال رفاعة بن رافع الزرقي إن الله لما قبض رسوله صلى الله عليه وسلم ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر لنصرتنا الرسول ومكاننا من الدين فقلتم نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقربون وإنا نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس فخليناكم والأمر فأنتم أعلم وما كان بينكم غير أنا لما رأينا الحق معمولا به والكتاب متبعا والسنة قائمة رضينا ولم يكن لنا إلا ذلك فلما رأينا الإثرة أنكرنا لنرضي الله عز وجل ثم بايعناك ولم نأل وقد خالفك من أنت في أنفسنا خير منه وأرضى فمرنا بأمرك وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري فقال يا أمير المؤمنين : دراكها دراكها قبل الفوت * لا وألت نفسي إن خفت الموت يا معشر الأنصار انصروا أمير المؤمنين أخرى كما نصرتم رسول الله أولى والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى إلا أن الأولى أفضلها رفاعة بن شداد أبو عاصم وقيل رفاعة بن عامر القتباني البجلي وقتبان بطن من بجيلة شهد صفين مع علي رضي الله عنه وكان أميرا على بجيلة ونزل الموصل وكان رفيق عمرو بن الحمق وروى عنه روى عنه السدي وعبد الملك بن عمير أخبرنا أبو محمد المعافى بن إسماعيل بن الحسين بن أبي السنان إجازة قال أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب الموصلي قال أخبرنا أبو