عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3645
بغية الطلب في تاريخ حلب
ودخلت سمرقند وكان السلطان أبو الفتح ملك شاه يومئذ بها وأتيت برسالة الإمام المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين إلى السلطان ملك شاه إلا أنني رأيت أهل البلد هو ذا يروون الناسخ والمنسوخ لهبة الله المفسر عن خمس رجال إليه فقلت لهم الكتاب معي وهذا المصنف جدي لأمي ومنه سمعته ولكن ما أسمعكم كل واحد منكم إلا بمائة دينار فما كان الظهر حتى جاءني كيس فيه خمسمائة دينار والجماعة فسمعوه علي وسلموا إلى الذهب قال فلما عدنا من سمرقند دخلنا أصبهان وأمليت فيها الحديث في يوم الجمعة فقاموا إلى الجماعة ومدحوني على ما ذكرت وقالوا ما سمعنا أحسن من هذا فقلت لهم أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي المقرئ قال أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ قال أنشدنا أبو العباس أحمد ابن يحيى ثعلب : وما تنفع الآداب والعلم والنهى * وصاحبها عند الكمال يموت كما مات لقمان الحكيم وغيره * وكلهم تحت التراب صموت فقالوا ما أحسن هذا لساننا أعجمي وما نقدر نعبر الدعاء كما يجب فقلت لهم أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد الحمامي قال أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ قال أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب : سبيلي لسان كان يعرب لفظه * فياليته من وقفه العرض يسلم وما تنفع الآداب إذ لم يكن تفي * وما ضر ذا تقوى لسان ومعجم قال فحضر جماعة وقد فاتهم المجلس فتحسروا وندموا على فواتهم فقلت لهم أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الحمامي قال أخبرنا محمد بن الحسن المقرئ قال أخبرنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ قال من غاب خاب وأكل نصيبه الأصحاب