داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

9

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

مقدمة المترجم الكتاب الذي بين أيدينا هو ترجمة للنص الفارسي لكتاب " روضة أولى الألباب في معرفة التواريخ والأنساب المشهور بتاريخ البناكتى " ، ألفه أبو سليمان داود بن أبي الفضل محمد البناكتى المتوفى سنة 730 ه . واشتهر الكتاب باسم مؤلفه الذي ينسب إلى مدينة بناكت التي تقع في بلاد ما وراء النهر ، وقد تبدل اسمها مع مرور الزمان ، وتعرف الآن باسم مدينة طشقند عاصمة دولة أوزبكستان ، إحدى الدول المستقلة عن الاتحاد السوفيتى . والكتاب في التاريخ العام للعالم منذ بدء الخليقة بصفة عامة ، وفي التاريخ الإسلامي بصفة خاصة ، وتنتهى أحداثه في 717 ه ، ولم يكتف صاحبه بالتأريخ للشعوب الإسلامية فقط ، لكنه تطرق إلى عرض تاريخ الكثير من الأمم غير الإسلامية مثل اليهود والنصارى والقياصرة والباباوات والهنود والخطا والإفرنج ، إضافة إلى المغول الذين كان يعيش في عصرهم وبلاطهم . وتعتبر حملات المغول في القرنين السابع والثامن الهجريين ( الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين ) على مراكز الحضارة الإسلامية ، وقيام إمبراطوريتهم التي كانت تضم إيران والصين وما بين النهرين وآسيا الصغرى وشرق أوروبا . ولا شك أن استيلاءهم على هذه البقاع من العالم ، وما تبع ذلك من سقوط دول وعروش ، وقتل لآلاف من السكان ، وحرق وتخريب لبلاد ؛ مالفت نظر المؤرخين في هذه الفترة ، وحفزهم على التأريخ لها . ومعلوم أنه عن طريق التأريخ يعرف ابتداء كل ملة ، وأول كل دولة ، وأن ظهور الإمبراطورية المغولية بقيادة چنكيزخان كان أكبر حدث في تلك الفترة ، فكان جديرا