داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
60
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
شابور بن أشك : بعث عيسى ( عليه السّلام ) في عصره ، وكان معاصرا لأغسطس القيصر في بلاد الفرنجة ، وكان زكريا ويحيى وجرجيس في ذلك العهد ، وزكريا بن أرن كان من أبناء سليمان ( عليه السّلام ) ، ولما بلغ الأربعين جاءته الرسالة ، ولما بلغ الثمانين ولد له يحيى من أشماع أخت مريم بنت حثه بنت فاقون ، وكانت مدة عمره ثمانية وتسعين عاما ، وكان يحيى ( عليه السّلام ) يكبر عيسى ( عليه السّلام ) بثلاثة أشهر ، ويقال : بأربعين يوما ، وولد عيسى ( عليه السّلام ) في يوم عاشوراء بعد الإسكندر بمائتين واثنتين وثمانين عاما ، ويقولون : بثلاثمائة وإحدى وثلاثين عاما ، ورفع لما بلغ اثنتين وأربعين سنة وستة أشهر ، وكانت مدة نبوته ثلاثين عاما . وعن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إنه خليفتي على أمتي يعنى عيسى ، فإنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل 19 بين عصرين يدق الصليب ويقتل الخنزير ويقبض المال ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الممالك كلها ويهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الدجال ، ويقع في الأرض الأمن حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ، ويلعب الصبيان بالحيات ، فيلبث في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفى ويصلى المسلمون عليه ويدفنونه 20 . ومن الأطباء الذين عاصروه جالينوس الذي كان في زمن فاخس الأول الذي بدأ في تأليف اختراع الترياق ، وعاش تسعين عاما ، وولد بعده بثمانين عاما أبو إقليدس الذي عاش ستين عاما ، وولد بعده بسبعة وأربعين عاما أفلاغورس الذي عاش ثمانية وسبعين عاما . وولد إنوفلس بعده بمائة وعشر سنين ، وبعد عشرين سنة ولد ثوماغورس الطبيب وعاش سبعين عاما ، وبعد ذلك ولد مارينوس 21 ، وعاش تسعين عاما ، وبعد مائة وعشر سنين ولد أندرو فاخس الثاني ، وعاش تسعين عاما ، ومرت ألف ومائتان وأربعون عاما ، وبعد ذلك بمائة وثلاثة وخمسين عاما ولد جالينوس ، وأصبح عالما في التاسعةعشر من عمره ، وبعد أربعة عشر عاما رحل من روما إلى فارس ، واكتمل تركيب الترياق بفضله ، وتوفى في الحفر ( ؟ ) 22 ودفن هناك ، ومضى على وفاته ألف وأربعمائة واثنتان وأربعون عاما ، وكان مدة ملك شابور إحدى وعشرين سنة .