داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

504

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

اعتلى الملك العرش مثل جمشيد * وقام على الخدمة أمام الجن والإنس جلسوا في خدمته واصطفوا واقفين * القادة المحنكون والملوك السعداء وأعطاه الفلك بناء على أمره دورانه * وجعل علامة سيطرته توقيعه وقدم القادة وأركان الدولة المعهودة في المراسم والشرائط في هذا الشأن ، وكان هاتف الإقبال يردد على لسان الخاص ، والعام في الصباح والمساء هذه الرسالة : أيها الملك أقر اللّه دولتك على الدوام * ولتكن رؤوس حسادك على الدوام في أسفل الأعواد وجد العالم القرار بسيفك الذي ليس له من قرار * ولتدم سلطنتك إلى يوم الحشر لقد كان التوفيق لخنجرك في كل الديار * ولتكن دولتك موفقة في كل ما تريد إن جو ملكك قد وافقنا * وليكن هواء ملك موافق لك الحظ عبد لك والفلك مطيع والنصر قرينك * وليكن النجم معينا لك وكذلك الجبار وبسطت عواطفه الرحمة على المتظلمين ، وفتحت ألطافه أبواب الرأفة ، والنعمة على المظلومين ، فقد أرخ التقويم الملكي بتاريخ هذا الملك ، وزينت جريدة الإنصاف بقلم عدله ، وأدام الحق سبحانه وتعالى على الناس جميعا ذاته الشريفة ، وعنصره اللطيف أعواما لا حصر لها في السعادة والتوفيق والعدل والملك بمحمد ( صلى اللّه عليه وسلم وآله ) . ليجعل اللّه العرش والسعادة مكانك على الدوام * وليكن الحظ والإقبال لك دليلا وكل سعادة باقية في الدنيا * لتكن كلها من أجلك على الدوام وعون الحق في أي موضع حللت فيه * ليكن حارسك في قصرك وكل ما تريده من خالق الدنيا * ليكن حاصله كله وفق هواك الظفر والعز والسعادة والإقبال * لتكن دليلك بالفضل على الدوام ولأنه لا وجود لنعمة أفضل من العمر * فليكن بقاؤك حتى فناء الدنيا