داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

482

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

ذلك الأسد الذي أوقعته في الشرك * أطلقته من الشرك وساءت الحال خبر إسلام غازان خان تشاور غازان خان مع القادة في تدبير دفع التمرد ، وقهر الأعداء ، وقال كل قائد كلاما حسب مرتبته ، وبما أن القائد نوروز بحكم أنه قدم منشورا ملكيا من قبل ، فقد ركع على ركبتيه ، وقال للملك : يروى عن علماء الإسلام ، وأصحاب النجوم ، أنه بين عام ستمائة وتسعين يعظم الإسلام بملك عظيم بعد أن اضمحل ، فتعود إليه نصرته وقوته وازدهاره ، ويزدان التاج والملك به أعواما ، وأنى أذكر أن هذا الملك هو غازان ، وأن أمارات وعلامات من شمائل صورة الحالة ، وصفحة آثار جبينك تبدو واضحة جلية ، وإذا تقلد الملك قلادة الإسلام ، لا شك أن العهد سيكون لأولى الأمر ، ويجب على المسلمين جميعا أن يعاونوه ، ويظاهروه بقلوبهم وأيديهم ، ويهبه اللّه بيمن همتهم النصر . ولما نور الحق تعالى في الأزل قلب غازان بنور التوحيد ، فاستمع إلى كلام نوروز ، وطلب ذلك الحجر الذي كان قد استودعه إياه ، وفي الرابع من شعبان سنة أربع وتسعين وستمائة أقاموا حفلا على باب جوسق كان فيه عرش أرغون في مقام لاردماوند ، واغتسل غازان خان في الحمام ، ولبس ثياب الشيخ سعد الدين الحموي ، وصعد إلى أعلى القصر ، ووقف على قاعدة العرش بتواضع في الحضرة الإلهية ، ولقنه الشيخ صدر الدين إبراهيم الحموي كلمة الشهادة ، وبدأ الأمير يقول كلمة الإخلاص وآمن ، وأسلم جميع رجال الجيش مجاملة له ، ونثروا الأموال ، وكانوا يقولون : مال وحال وسال وفال وأصل ونسل وعرش وحظ * ليكن كل ذلك مستقرا في ملكك على الدوام خبر حال بايدو ، وعداء القواد له وقتله من هذه الناحية أصبح طغاجار حزينا من دولة بايدو ، وأصبح صدر الدين الزنجاني بسبب وزارة جمال الدين الدستجردانى ذليلا مبعدا ، فأظهر طغاجار العداء