داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
47
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
أفريدون بن أثفيان : كان من أبناء جمشيد ، ويقولون : إنه ابن آبتين من أبناء طمهورث ، وكان قد هرب آباؤه من الضحاك واستقروا في الصحراء ، ولما كان الضحاك يظلم الرعية على الدوام خرجت شعلتان من كتفه في آخر عمره على هيئة ثعبانين ، وكان ألمه لا يسكن إلا بمخ رأس إنسان ، ومن أجل طلائهما قتل خلقا كثيرا ، وظهر حداد في أصفهان يسمى كاوه فرفع جلدة الحدادين على طرف قطعة خشب ، بسبب أن ولدين له كانا قد قتلا ، فاجتمع له خلق كثير ، وخرجوا إلى الضحاك فهرب منهم ، فأجلسوا أفريدون 6 على عرش الملك وسلموه الضحاك وقتلوه ، وقد رصعوا هذه القطعة من الخشب ، وسموها العلم الكاويانى . وأصبح أفريدون ملكا واستولى على أراضي الأعداء وسيطر على معظم المناطق المعمورة بالعالم ، وقسم مملكته بين أبنائه الثلاثة : سلم وتور وإيرج ، فكانت بلاد الروم والمغرب لسلم ، والتركستان لتور ، ووسط المعمورة لإيرج ، فاتفق يلم وتور وقتلا إيرج ، وبعد ذلك طلب منوجهر دم جده وانتقم له ، وتوفى أفريدون ، وكانت مدة حكمه خمسمائة عام . منوجهر بن شحوب بار : ابن بنت إيرج التي تسمى ماه آفريد ، وصار ملكا تنفيذا لوصيته ، وحفر نهر الفرات وأجرى الماء إلى العراق ، ونقل أنواع الأشجار والرياحين من الجبال والغابات ، وأقام الحدائق والبساتين ، وكان أمير جيشه سام بن نريمان ، وفي هذا الزمان قصده أفراسياب الذي كان من نسل تور وتصالحا على أن يكون ما وراء نهر جيحون لأفراسياب ، وفي زمانه أرسل الله تعالى موسى وهارون إلى الفرعون وليد بن مصعب الذي كان من أولاد لاود بن سام الذي كان قد أرسله شداد لحكم مصر ، وكانت مدة حكم منوجهر مائة وعشرين عاما . نودر بن منوجهر : وصار ملكا بعد أبيه ، وفي أيامه ظهر الفساد في الأطراف وابتعدت الأمور عن القواعد والأصول وثارت الفتن ، وثار عليه أفراسياب وأسره مع ألف شخص من أعيان البلاد وعظمائها وقتله ، وكانت مدة ملكه عامين .