داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

469

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

خبر وفاة قونقراتاى ، ومضى السلطان أحمد إلى خراسان ، لمحاربة أرغون خان ، أرسل السلطان أحمد من الأتاغ الشيخ عبد الرحمن برسالة إلى مصر ، وسجنوه في دمشق سجنا مؤبدا ، وتوفى في حبسه هذا ، وطلب السلطان أحمد قونقراتاى باسم قوريلتاى ، ولما كان متفقا مع بعض قادة أرغون ، وعلم أحمد الخبر ، أرسل اليناق قبل موعدهم بيوم واحد ؛ ليعتقلوا قونقراتاى ، وجاءوا به إلى أحمد في السادس والعشرين من شوال سنة اثنتين وثمانية وستمائة ، وفي اليوم التالي عند الفجر ، أو في الصباح أتموا أمر بيجين في رأس السنة في قراباغ أران ، وأعدموا كوجوك أنقرجى ، وبادي أفتاجى . وأرسل السلطان أحمد اليناق بجيش ؛ لمحاربة أرغون ، والتقى الجيشان في حدود آق خواجة من توابع قزوين في يوم الخميس السادس عشر من صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وتحاربا ، وانهزم تبرت واليناق ، وعاد أرغون ، وسحب السلطان أحمد الجيش ثانية ، وتوجه إلى خراسان ، وتوجه أرغون إلى قلعة كلات كوه ، فمضى اليناق ، وأنزل أرغون من القلعة ، ومضى به إلى السلطان أحمد أرغون ، واحتضنه وقبل وجهه ، وسلمه إلى اليناق ، وقال : احتفظ به حتى عندما نصل إلى قوتى خاتون ، نعرف كلامه هناك . وعاد السلطان إن بوقا ، وييسوبوقا ، وأروق ، وقورومشى الذين كانوا أقرباءه واتفقوا ، وكانوا متفقين معه ، وتوجهوا إلى هولاجو ، وجوشكاب ، وأخرجوا أرغون في الليل وتوجهوا إلى اليناق ، وكان قد نام ثملا ، فقطعوا رأسه ، وألقى القائد على بغاجى تبريز الذي كان من ملازمى بوقار رأسه خارج الخيمة في ليلة الثلاثاء الثامن عشر من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وفي نفس الليلة أرسلوا أوقسون هولاجو ، وتكنا إلى شيركوه قائلين لهما : إننا قتلنا اليناق ، وتيتاق ، ويجب عليكما أن تقتلا ياسا أرغول ، وأبوكان ، وكان هولاجو مستاء من ياسا ، فخنقه بوتر القوس واحتفظ بأبوكان ، وقبضوا في تلك الليلة على درابوقا بن الناجور مع تيناق ، وقتلوا بعضهم ، وأرغون الذي كان سجينا في الليل أصبح ملكا في الصباح .