داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
466
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وأرسل الصاحب شمس الدين ردا على هذا ، ذلك الرباعي : بما أنه لا يمكن رفع المنشور إلى الملك * فينبغي أن يأخذ ناشد يد الحزن من الزمان ذلك الأمر الذي لك نصيب فيه * تجعل الحمرة فيه لوجهك وعنقك على السواء وقصد مجد الملك علاء الدين صاحب الديوان ، وصدر الأمر بالقبض عليه ، وأخذوا منه ثلاثمائة تومان من الذهب ، وقيدوه بالسلاسل ، وجاءوا به إلى بغداد ، وعذبوه بكل أنواع التعذيب ، حتى أعطاهم كل ما يملك ، وباع أبناءه أيضا ، وساءت أحواله كلها ، وسمت مرتبة مجد الملك ، ومضى آباقا خان ، وهو يصطاد إلى رحبة الشام في سنة ثمانين وستمائة ، وأرسل منكوتمور في المقدمة ، وعاد إلى سنجار ، ووصل إلى المعسكرات في منتصف رجب ، والتقى بالجيوش في يوم الخميس الرابع عشر من رجب في حدود حمص ، ودفع عليتاق ميسرتهم ، وكان الأمير منكوتمور طفلا ، ولم يشاهد الحروب الشديدة ، فخاف وطولاداى يارغوجى ، وأشاح عنهم ، وانهزم الجيش ، وقتل منه خلق كثير . ولما بلغ هذا الخبر آباقا خان ، غضب غضبا شديدا ، وعبر نهر دجلة في السابع عشر من شهر رجب ، ونزل بكشان ، ونزل في الثاني من شعبان في محول بغداد . وفاة آباقا خان مضى في الثالث من ذي القعدة سنة ثمانين وستمائة من بغداد إلى همدان ، ووصلها في يوم الأربعاء السادس من ذي الحجة ، ونزل في قصر الملك عماد الدين ، وخرج في منتصف ليلة الأربعاء الموافق العشرين من ذي الحجة ؛ لقضاء حاجته بعد إفراطه في الشراب ، فإن محول الأحوال ، ومقدر الآجال خيل لآباقا خان طائرا أسود ، فصاح قائلا : ما هذا الطائر الأسود ؟ ، فأمر القرجيين أن يضربوه بالسهم ، وعلى الرغم من اهتمامهم بالأمر ، فلم يكن هناك شئ ، وأطبق جفنيه فجأة ، وأسلم الروح ، وهو جالس على الكرسي .