داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
463
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
ولما عاد آباقا خان في غرة ربيع الأول سنة تسع وستين وستمائة ، نزل في مراغة ، وفي نفس التاريخ قدم الرسل بالعبودية من عند القاآن ، وأحضروا المنشور والتاج والخلعة ، وفي الثالث والعشرين من صفر سنة تسع وستين وستمائة كان آباقا خان يصطاد في ضواحى جغاتو ، واتفق أن أصيب حلقه من قرن ثور جبلى وفتح شريانه ، ولم يتوقف نزيف الدم ، فأخذ قورجان آقا والد مؤيدا يداجى القوس ، وجعل يضرب موضع الجرح حتى تورم والتأم الجرح ، فرعى آباقا خان جانبه ، وكان الكحال سلاحه مربوطا في ذلك اليوم ، وكان قد قدم خدمات جليلة ، فأغدق عليه العطاء ، وامتلأ الجرح بالقيح وساء حاله ، ولم يستطع شق الجرح ، وتعهد الخواجة نصير الدين الطوسي أنه لن يصيبه منه أذى ، وأمر أبا العز الجراح أن يشقه وينظفه ، فسكن الألم في الحال ، وتخلص من هذه الشدة . وتوفى الأمير يوشموت ليلة السبت الثامن من ذي الحجة سنة تسع وستين وستمائة ، كما توفى تويشين أغول في الرابع من صفر سنة سبعين وستمائة ، ودان بالولاء من يسمى آقبك الذي كان حارس قلعة آمويه من قبل براق في رجب سنة إحدى وسبعين وستمائة ، وقرر أن الجيش الأجنبي الموجود بجوار هذا النهر يتلقى المدد من بخارى ، فيستحسن تخريب هذا الموضع ، فأرسل آباقا خان نيكى بهادر ، والأدووجارد ومع عشرة آلاف مقاتل معهم ، فأعملوا القتل والنهب في بخارى ، وحملوا كثيرا من الأموال والأسرى وتخربت عن آخرها ، وكان آقبك بن امرأة هندية بنت ابن تاج الدين ، ولما اغتنم هذه الغنائم ، أراد أن يهرب ، ويمضى إلى قايدو ، فقبضوا عليه ، وجاءوا به إلى آباقا خان وقتله . وفي نفس العام وقع زلزال عظيم في الشتاء في مدينة تبريز حتى سقطت رؤوس المنارات ، وتخربت ديار كثيرة ، وقتلوا الملك صدر الدين في ذي الحجة من تلك السنة ، وتوفى في التاسع عشر من هذا الشهر جنكلا ، وبخشي ، كما توفى في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين وستمائة أرغون آقا في مرغزار رادكان يطوس ، ودفنوه في ذلك الموضع ،