داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
454
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
جالوت ، فانهزم وأسر وقتل . ولما بلغ خبر كبتوقا لهولاكو خان ، أظهر الحزن على وفاته ورعى جانب من بقي من أسرته ، وأرسل إيكانويان بجيش عظيم إلى الشام ، ولما وصلها ، كان البندقدار ملكا على مصر فبلغه الخبر فخرج لصده ، فمضى إيكانويان إلى الروم ، وذكروا اسم البندقدار في الخطبة ، وعلى السكة في دمشق ، وفي نفس التاريخ توفى الأمير بلغا حفيد شيبان بن جوجى خان طرطوى بفحا 32 ، وبعد ذلك اتهم بوقا وأغول بالسحر وتغيير النية بعد ثبوت ذنبهما ، فأرسلهما بصحبة سونجاق إلى بركاى ، وقتلهم في السابع عشر من صفر سنة ثمان وخمسين وستمائة ، وقتل صدر الدين الساوجى أيضا ؛ لأنه كتب حجابا تعويذة له ، وبعد ذلك مات قولي ، وهرب حشمهم ومضوا بطريق البحر والمضيق إلى صحراء القبجاق ، وتوفى الملك الكامل في مدينة أوقوت بعد حروب كثيرة مع إيلكانويان ويشموت طيلة عامين ، وبعد أن اعتقلوا الرجال الواحد بعد الآخر ، جاءوا به إلى هولاكو خان ؛ ليقطعوا لحمه ، ويضعوه في فمه حتى مات . خبر مضى الأمير يوشموت نحو قلعة ماردين والاستيلاء عليها ولما فرغوا من أمر ميافارقين ، أرسل أرقتونويان إلى الملك سعيد صاحب قلعة ماردين ؛ قائلا له : اهبط من القلعة وأقر بالعبودية لملك الدنيا ، حتى تدوم عليك الحياة وأسرتك . سأرفع بابك ولو أنه صعب * ولا تعتد بقوة ساعدك في إغلاقه فأجاب لا ثقة لي فيك ، وتحاربوا ثمانية أشهر ، وظهر الوباء في القلعة وقحط من فيها ، وكان له ولدان : الأكبر مظفر الدين ، فقال لأبيه : إن المصلحة في تسليم القلعة ، فلم يستمع إليه فأعطاه سما فمات ، وأرسل إلى أرقتو قائلا : إن من عداك فقد مات ، وإذا أمرت الجيش أن يكف عن القتال فسنسلم القلعة ، فأمر أرقتو الجند بالكف عن القتال ، ونزل مظفر الدين مع أخيه وأسرته وسلموا القلعة ، فحملوه إلى الحضرة ، فسأله الملك عن دم أبيه ، فقال : صنعت هذا من أجل المصلحة العامة ، فعفا عنه الملك ، وأسند إليه مملكة ماردين ، ودامت له السلطنة حتى سنة خمس وتسعين وستمائة ، ولما توفى خلفه