داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

439

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

جغتاى ، لأنه يعلم كل طريقة وأسلوب ، وليمضى إلى عرش جده ، ويخبر الأمة أن يرسلوا لنا الزاد ، فرعاه وأرسله . حكاية : لما بلغ ألغو بلاد التركستان ، التف حوله مائة وخمسون ألف فارس ، وكانت أورغنه خاتون حاكمة لبلاد الصين ، فتوجه إلى الحضرة ، وأرسل ألغو بيكى أغول مع خمسة آلاف فارس ، وأوجار وسليمان بيك بن حبش عميل السلاجبة ، ومن يسمى آبشقا إلى سمرقند وبخارى وبلاد ما وراء النهر ، ودافعوا عنه حتى حدود هذه البلاد ، ونفذوا أحكامه ، ولما وصلوا إلى تلك الحدود قتلوا جميع أفراد أسرة ، وخدام بوكاى لدرجة أن استشهد الشيخ جلال الدين بن شيخ الإسلام سيف الدين الباخرزى لذلك السبب ، وحملوا أموال هؤلاء القوم ، وأرسلوا بعضا من النفائس إلى سكبى أغول ، ومضى أوجار إلى خوارزم ، وفي ذلك الوقت وصل رسل إريق بوكا ، ورئيسهم بوريبا بتكجى ، وسادى بن بشموت إيرمالون ، ونفذوا الأوامر ، وأخرجوا الأموال والسلاح والخيل ، وتحصل لديهم أموال كثيرة في مدة قصيرة ، فطمع ألغو في هذا المال ، فانتحل الأعذار وأوقفهم ، حتى نقلوا ذات يوم إلى ألغو أنهم قالوا : إننا نلنا هذه الأموال بحكم فرمان إريق بوكا ، فأي مصلحة في هذا لألغو ، فقال وهو غاضب اقبضوا عليهم ، واستولوا على هذه الأموال ، فقال أمراؤه : بما أنك أقدمت على هذا الأمر ، فلا شك أن إريق بوكا أفلت من يدنا ، والمصلحة بما أننا تمردنا عليه ؛ فليهاجر القاآن ، واتفقوا جميعا على هذا ، وقتل هؤلاء الرسل . ولما سمع إريق بوكا هذا الأمر ، اضطرب كثيرا ومضى إلى ألغو ، وهزم الغومنقلاى ، كما هزم راستونياى الذي كان من قبيلة إريق بوكا ، وفي سنة اثنتين وستين وستمائة ، أصيب جومغر بمرض بسيط ، وأستأذنه في أن يفارقه ، وقتل إريق بوكا ، أولوس القآن بلا ذنب ، فغضب منه القواد ، ولما عرف ألغو ضعف حال إريق بوكا مضى إليه ، فأعاد إريق بوكا أورغنه خاتون في صحبة مسعود بيك ، وأرسلها إلى ألغو ، فتزوجها ومجاملة لها رعى جانب مسعود بيك ، وجعله صاحب ديوان ممالكه ، وأرسله إلى سمرقند وبخارى ، وتوفى ألغو بعد عام ، واتفقت أورغنه خاتون مع الأمراء والوزراء