داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
41
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
العصور الثلاثة مائة وثمانون عاما ، وكانت بداية عصر شانك ون يوم الثلاثاء الموافق التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، وفي زعمهم أنه قد مضت على بداية عصور العالم حتى أول عصر شانك ون ثمانية آلاف وثمانمائة وثلاثة وستون عاما ، وعلى جوبك كان عشرة آلاف ، وينقص من ون 32 تسعة آلاف وسبعمائة وأربعون عاما ، وكان العام الواحد والأربعون ابتداء عصر شانك ون ، ويقولون : إن عصر العالم ثلاثمائة وستون ألف ون . وتاريخ آخر : هو تاريخ الهنود ، ويبنى على أربعة عصور غير متساوية : الأول كريت يوك ، والثاني توتيايوك ، والثالث دوابريوك ، والرابع كله يوك ، ومجموع هذه العصور في زعم اليهود أنه ثلاثة وأربعون لك وعشرون ألف سنة ، ومعنى لك مائة ألف سنة ، ويكون قد مضى على العصر الأخير حتى العصر الذي نحن فيه أي شهور سنة 717 ه ، مدة خمسة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وتسعون عاما . وتاريخ آخر : وهو التاريخ الملكي ، وأوله كان يوم الثلاثاء الموافق الثالث والعشرين من شهر المحرم سنة أربعمائة وسبع عشرة من الهجرة ، وهو منسوب إلى السلطان جلال الدين ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقى ، وقد وضعوا هذا التقويم بناء على هذا التاريخ . وتاريخ آخر : هو التاريخ الجديد ( الخانى ) وبدايته من عهد سلطان الإسلام غازان خان ، وكان سبب ذلك أنه قبل هذا الوضع كانت دفاتر قوانين الممالك مرتبطة بالتاريخ الهجري ، ومعينة بالسنوات القمرية ، وتتفاوت السنوات القمرية والشمسية في مدة الثلاثين عاما سنة واحدة ، ولهذا السبب كان يقع خلل عظيم وفساد ظاهر ، حيث إن استحقاق الخراج كان مبنيا على السنوات القمرية ، والحصول على الخراج مبنيا على السنوات الشمسية ، وبذلك فإنه في كل إحدى وثلاثين سنة قمرية التي هي ثلاثون سنة شمسية ، كان العمال يهتمون بالحصول على خراج إحدى وثلاثين سنة بزيادة سنة ، ويطالبون بذلك ، وكان ذلك ظلما عظيما ، فوضع خواجة رشيد الدين الوزير هذا التاريخ بأمر غازان خان ، وهو بالسنوات الشمسية الطبيعية ، وفي كل عام يوم النوروز ، وذلك اليوم كان يوم الثلاثاء في آخر شهور سنة تسع وتسعين وستمائة هجرية .