داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
386
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
اسمه أولى . فأمره أن يجمع له من كل المدن كثيرا من الخمر والطراسون 2 ، وشيد قصرا عظيما وسماه جنك نيكون ، أي قصر الليلة الطويلة ، وأغلق جميع نوافذه وثقوبه حتى صار مظلما فأضاء كثيرا من الشمع ، وكان يشرب فيه الخمر ليل نهار ، وكان يقول : هذا مقدار ليلة واحدة ، وقصده جورودانك هذا بجيش عظيم ، ولما سمع خبر وصوله طرح نفسه في النار خوفا وهيبة فاحترق ، واستولى جورودانك على تلك البلاد ، وبعده صار ابنه جينك دانك ملكا ، وبعده ابنه كنك دانك ، وبعده ابنه جى دانك الملك الرابع والثلاثون بعد المائة ، وكان ملكا عظيما مباركا ، وواحدة من جملة الأحداث التي وقعت في عصره ، أنه على الرغم مما كان في بلاد الصين وكشمير والهند من مذاهب مختلفة ، ولكن لم يكن موجودا من يدعى النبوة ، وله ملة وطريقة . ولكن في عهد هذا الملك كان أقوام الهند وكشمير والتبت والصين وتنكوت والأيغور ، يعدون شمكونى برخان نبيّا واتبعوه جميعا ، وفي العام الرابع والعشرين من مدة حكمه وصل خبر دعوته إلى الصين ، وكان لشامكونى خان ثمانية وسبعون عاما ، ومدته منذ ولادته إلى هذا الزمان ، وهي شهور سنة سبعمائة وسبع عشرة ، ألفان وثلاثمائة وتسعة وثلاثون عاما . حكاية : يزعم أهل الخطا أن ولادة شامكونى برخان على النحو التالي : كان لأبيه ملك كشمير ، وانكل في ولاية يوكيا تيلاوى المسماة أنك فإنك ، وكان الملك في تلك البلاد حاكما ورئيسا لأربعة وثمانين ألف ملك ومائتين وستين ، كما كان رئيسا للمدن والولايات ، وله زوجة تسمى نوجين ، ويقولون : إنه تزوجها بكرا ولم يتصل بها ، وكانت نائمة في حديقة تسمى لميبنى تحت شجرة تسمى يوكجة ، فحملت من النور والهواء ، وبعد ذلك انشق جانبها الأيمن ، وخرج منه الطفل ، فسألها زوجها قائلا : لم أتصل بك وكنت بكرا فممن حملتى ؟ ، قالت : حينما كنت في الحديقة هبط علىّ نور فجأة فغبت عن وعيى ، ولم أعلم من أي شئ حملت ، وأثناء ولادته هبطت تسع أفاع من الجو وصبت