داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
384
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
قائلا : يجب أن يجتمع عنده كل العقلاء والحكماء والعلماء في البلاد ، فحضر إليه من أطراف البلاد ألف شاب عاقل فاضل ، إلا أنه لم يجد واحدا منهم يلائم طبعه ، وأحضر ألف رجل آخر بعد ذلك ، فوضع البخور على النار ، وناجى اللّه تعالى متضرعا لقد غفرت لي ، ولم أجد من ألفي رجل ، رجلا ملائما لطبيعتى ، فاجعل من هؤلاء الألف واحدا لائقا ، وبحث في هذا الوقت فوجد واحدا منهم كفء فسأله ما اسمك ؟ ، قال : يوويوشى ، وكان ذلك الشخص قبيح المنظر مثل الثعبان ، وفي كل عين من عينيه شخصان ، وخدم أباه وأمه وأحسن خدمتهما ، فاختاره . وجعل الملك له في حياته . الطبقة التاسعة كان دى شن يوريوسى الملك الثالث والثمانين حكم تسعة أعوام في حياته . واستولى في عهده أربعة عيارين على البلاد ، وكان الناس في مشقة منهم ، فقبض على هؤلاء الأربعة وقتلهم ، فوجدت الدنيا الراحة ، واخترع النعش الخشبي والفخارى وبنى عشر مدن ، فاختار ابن شخص يسمى يسار ، وأجلسه على العرش في حياته ، وتوفى بعد ذلك . الطبقة العاشرة دام المطر في عهد سيايروت اثنى عشر عاما ، حتى انتهى الأمر بالطوفان ، وجرف الماء معظم العالم . وهلك أكثر الخلق ، إلا الذين استطاعوا أن يصنعوا سفنا ، والذين بقوا على قمم الجبال والمرتفعات ، ففكر هذا الملك في نفسه ، وقال : لقد حدث هذا في عصري وهلك الخلق ، وكان كل ذلك بسبب غفلتى وتفكيري السيّئ ، فجمع ما بقي من الناس ، وأجرى الماء من المنازل حتى تنصب المياه من كل مكان في البحر ، وجفت