داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

349

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

أما البلاد التي فيها كثير من السائحين ، فأولها مدينة هرموز ، وعلى ممرها ساحل تيزومكران ، ويصل السياح من مضافات كرمان من مسافة تقطع في شهر إلى مدينة باي بول 13 ، وتقع في منتصف المسافة بين واسطة وممالك إيران والهند ، كما توجد بلاد الملتان ، وهي من توابع ممالك بلاد دهلي ، وفضلا عن ذلك فثمة طريق على امتداد نهر توى ، وطرق أخرى على سواحل البحر وكوجرات وهي بلاد عظيمة ، ومنها تصل إلى كنباية وسومنات وكنكن وتانه ، ويقررون أن مجموع بلاد الكوجرات سبعون ألف مدينة وقرية كلها معمورة ، وأهلها في نعمة وسرور ، وتنبت في الفصول الأربعة في تلك الديار سبعون نوعا من الأزهار المختلفة الألوان . في شهر دى وبهمن وآذر و * فترى الأرض ممتلئة على الدوام بالأزهار الهواء معتدل والأرض ممتلئة بالصور * لا حر ولا برد وربيع دائم ويقطفون الثمار مرتين في العام ، ويعبد الناس هناك الأصنام ، والصنم الذي يسمى سومنات هناك هو بيت المعبود ، ومكان السجود لمعظم ديار الهند ، وفضلا عن ذلك كنكن وتانة ، ويمضون من هناك إلى ملبارد ومنها إلى حدود كهور ، والمسافة بينها وبين بلاد كولم ثلاثمائة فرسخ ، ومعظم شجر التنبول 14 بعضها على البر ، وبعضها على الساحل ، ومدن السواحل أولها سندابور ، وهناك فاكنون ومنجرور وبعد ذلك ولاية دهلي ، وبعد ذلك بلاد فندرينا وديار ذات غابات ، وفضلا عن ذلك ولاية كولم ، ومعظم أهلها وثنيون ، وبعد ذلك ديار سوالك ، وتحتوى على مائة وخمس وعشرين ألف مدينة وقرية ، وبعد ذلك ما لو التي كان عددها ألف ألف وثمانمائة وثلاثة وتسعين ألفا ، ومات ما لو منذ ما يقرب من خمسين عاما ، وقام النزاع بين ابنه ووزيره ، واستولى كل منهما على جزء من هذه الممالك ، ووجد الأعداء مجالا للمداخلة ، أما معبر ، فساحتها من حد أرض كولم حتى بلاد نيلاوور ، وتقرب من ثلاثمائة فرسخ ، وعلى سواحلها المدن والقرى ،