داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

34

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وخرج للصيد ذات يوم أثناء ملكه ، فانتهزت الحبشة الفرصة وقتلوه ، وكان انقراض ملك بنى حمير على يديه ، ومنه انتقل إلى الفرس ، وكان أول ملك لهم وهرز الذي كان يلقب بخره داد وهو ابن واريهان بن نرسى بن جاما سف بن فيروز الملك ، وبعده ملك نوشجان ، وبعده لداودويه قاتل الأسود العنسي الذي ادعى النبوة في عهد المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبعده إلى فيروز الديلمي ، وبعده انتقل ملك اليمن من الفرس إلى نواب المصطفى ( عليه الصلاة والسلام ) . وحكم في العرب واحد وخمسون من بنى كهلان وذلك من ثلاث قبائل هم : بنو غسان وبنو لحم وبنو دوس ، وكان من بنى غسان ماء السماء الذي كان أولهم ، وآخرهم يسمى جبلة الذي أسلم على يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، ولأن عمر قد حكم عليه أن يضرب نفسه بسلاحه ؛ لأنه كان قد ضرب أعرابيا ففر إلى الروم خائفا ليدفع هذا عن نفسه . نسبه : جبلة بن أيهم بن أبي شمر بن حارث بن حجر بن نعمان بن حارث بن أيهم بن حارث بن جبلة بن حارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عمرو بن ماء السماء . وكان ماء السماء ملكا كريما ، ولما كان يقع القحط في أي وقت كان يعطى الناس الكثير من الذهب والطعام ، وبذلك لم يكن هناك قحط ولذلك سموه ماء السماء ، وكانوا كلهم ملوكا منه حتى جبلة ، وحكم من إخوته وأبناء إخوته من ماء السماء حتى جبلة خمسة وثلاثون ملكا ، وماء السماء بن حارثة المطريق بن امرئ القيس بن مطريق بن ثعلبة بن مازن ، وسموا مازن هذا غسان بسبب أنه كان يقيم على حافة ضفة نهر في اليمن ، ولذلك لقبوه بغسان ، ويقال لنسله الغسانيون وهو ابن أزد بن غوث بن بنت بن مالك بن زيد بن كهلان ، وكانوا يقولون لبنى لحم أولهم امرؤ القيس حتى أبى قابوس النعمان الذي قتله كسرى برويز تحت أقدام الفيلة في المدائن ، وحكم من بعده أربعة عشر ملكا ، وكانوا يلقبون أبا قابوس بن المنذر بن ماء السماء باسم أمه ، ولقبوه بذى القرنين ، وفي منتصف فترة ملكه عزله أبو يعفر بن علقمة الديلمي بأمر من ملوك العجم وأصبح ملكا ، وبعده كان الملك للحارث وقبله كانت الشهرة لفارس في زمن أنو شيروان العادل ،