داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
338
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
أن اللّه واحد وليس له بداية ولا نهاية ، وهو بلا شبيه ولا نظير ، وكم وجد من أنبياء وملوك لا يدخلون تحت حصر ، وامتداد القرون والعصور وأكثر من هذا . رب عصر لفرط طوله * يعجز الكلام عن وصفه وتصوروا أن أيام الزمان تنقسم لأربعة أقسام ، وخصوا كل قسم باسم وجعلوا البداية من العصر الأول ، ويجمع كل الأنبياء والحكماء ومنجمى الهنود وتقرير شامكونى وهو آخر أنبيائهم ، أن العصور أربعة ، أولها : عصر كريت يوك ، أي بمعنى الدنيا ومعنى يوك عصر ، ومدة هذا العصر مليار وسبعمائة مليون وثمانية وعشرون ألف سنة ، ومعنى لك مائة ألف سنة ، وثانيها : عصر تريتايوك ، ومعنى تريت ثلاثة أرباع ، ومدته مليار ومائتا ألف وست وتسعون سنة ، وثالثها : عصر واريوك ، ومعناها نصف مجموع الأول ، ومدته ثماني مائة وأربع وستون ألف سنة ، ورابعها : عصر كله يوك ، ومعناها ربع العصر ، ومن هذا العصر إلى العصر الذي نحن فيه مدة أربعمائة ألف واثنتين وثلاثين ألف سنة ، ومن العصر الأخير إلى هذا الحد وهو شهور سنة سبعمائة وسبع عشرة ، مضت خمسة آلاف وثلاثمائة وثلاث وتسعون سنة ، وعندما يصل هذا العصر إلى نهايته تكون بداية العصر الأول ( كريت يوك ) . وما جاء في كتب الحكماء وبراهمة الهند والأستاذ أبو الريحان البيروني 3 الذي كان في خدمة السلطان محمود الغزنوي ، وأقام مدة طويلة في الهند وتعلم لغتهم واطلع على كتبهم ، وخاصة الكتب النفيسة ، وهي أفضل وأهم كتبهم ، وتشتمل على أفضل العلوم والفنون يسمى بانتكل ، وترجمه إلى اللغة العربية ، وذكر في كتاب القانون السعودي تاريخ قديم ، وكتاب تاريخ كمالشرى الذي ألفه بخشي كشمبرى وهو تاريخ جديد . وذكر أبو الريحان آخذا من تقارير البراهمة وحكماء الهند : أن الطبيعة الكلية التي يقوم بها خلق العالم ، أنها تفتى وتصبح لا شئ بدونها ، وواجب الوجود لله تعالى ، والطبيعة ممكنة الوجود ، ولقبوا الطبيعة برهما ، ومعناها المرشد أو الدليل ، ويقرر المجوس