داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

274

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وقبض عليه ملك الجزيرة بعد ذلك ، ووضعه في قفص من حديد ، وأمر أن يضرموا النار تحته ؛ ليقتل على مهل ، ولما كان يسخر الكواكب كان يسخر كل يوم كوكبا من الكواكب السيارة ، ويطلب شفاعتها ، فلم يغثه كوكب منها ، وبعد أن عجز قال : أمض إلى باب الحق تعالى ، وأجربه أيضا ، ولما ناح وهو صادق رحم الحق تعالى نحيبه وعويله وكسر حرارة هذه النار ، ولما تخلص من هذا العذاب ، تاب توبة نصوحا ، وبقي صاحب توبة طيلة ثلاثة وثلاثين عاما ، وكانت مدته خمسة وخمسين عاما . آمون بن منشأ : خلف أباه ، وهو في الثانية والعشرين من عمره ، وسلك طريق الكفر والزندقة ، ودهمه غلمان أبيه وقتلوه ، وكانت مدة ملكه عامين . يوشياهو بن آمون : خلف أباه ، وهو في العشرين من عمره ، وسلك طريق العدل والإنصاف ، وسار على نهج داود ( عليه السّلام ) ، وأعاد ترميم بيت المقدس . يرمياء النبي : كان معاصرا لآمون وحولدا نبية ، وكانا ينصحان بني إسرائيل ، ولكنهم لم يستمعوا إليهما ، كانت حولدا امرأة صالحة ونبية ، وكان أرزل شلوم اسم شخص ابن بقوانس بن جرجيس بن يوشياهو بن حلقيه أمام ، وإحقيقام بن شافان وعيحور بن منجا وسافا محرر ، وأرسل عسايا عبده إليه ، وسأله كيف ستكون عاقبة أمرى وأمر قومي ؟ ، فأرسل إليه هذا الجواب : إن الباري تعالى أمر بأنه سيصيب هؤلاء ببلاء عظيم ؛ لأنهم خرجوا عن فرائضي وشرائعى وعبدوا الأصنام وأحرقوا أبناءهم بسببها ، وقل للملك يهودا : بما أنك رجل صالح ، وسمعت هذه الأخبار وبكيت ، ومزقت ثيابك وتضرعت وانتحبت ، فإن الحق تعالى لن يأتي به في أيامك وسيجعلك تمضى سالما . ولما سمع جواب رسالته ، جمع كل شيوخ بيت المقدس ، ومضى إلى بيت المقدس وكان معه الأنبياء الذين كانوا في هذا الوقت وأحضر هؤلاء القوم ، ووقف يوشياهو على عمود من أعمدة بيت المقدس ، وعاهد الحق تعالى أن يأمر الجميع بأن يتبعوا فرائضه وسننه وشرائعه وكتابه بقلبهم وأرواحهم ، وعاهدوه جميعا على هذا ، بعد ذلك قال لحلقيا الإمام : إن كل شئ وضعوه في بيت المقدس لعبادة الأصنام أخرجها كلها وأحرقها ، وما كانوا قد وقفوه من أجل مصالحهم خربوه بتمامه ، وكذلك المنازل التي بنوها