داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

214

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

نجم الدين وتوفى ملك الشعراء ظهير الدين طاهر بن محمد الفريابي 74 في سنة خمسمائة وثمان وتسعين في شهر ربيع الأول في تبريز ، وتوفى سيد الشعراء جمال الدين شاهبور بن محمد الأسهرى 75 ؟ النيسابوري في تبريز في سنة ستمائة ، ودفن كل منهم إلى جانب الخاقاني في سرخاب ، وتوفى مولانا الإمام فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين الرازي في هراة في غرة شوال سنة ستمائة وست 76 . وكانت ولادة المبارك الناصر في رجب سنة خمسمائة وثلاث وخمسين ، وعاش أربعة وسبعين عاما وأربعة أشهر ، وتوفى في بغداد يوم الأحد الثاني من ذي القعدة سنة ستمائة وسبع وعشرين ، وغسله ابن الجوزي ، وكانت مدة خلافته سبعة وأربعين عاما . الظاهر بأمر الله أبو نصر محمد بن الناصر : كان الخليفة الخامس والثلاثين من خلفاء بنى العباس والرابع والخمسين بالنسبة للنبي ( عليه السّلام ) . أصبح خليفة بعد أبيه واحترقت قباب موسى الجواد في عهده ، وبنى جسر الحديد في بغداد ، وكان أول حكم أمر به الإعفاء من الضريبة في جميع ممالكه ، وألا يؤخذ أي درهم فضى قط من العظماء ، وأمر بأن ينادى في بغداد بأن كل من له مظلمة عند أمير المؤمنين الناصر ، فيقدمها حتى تصل أموالهم إليهم ، فقدم الناس الذين سلبت أموالهم وعرضوا مظالمهم ، فأمر بأن تدفع إليهم أموالهم من خزانة الدولة ، واتفق علماء بغداد بأنه لم يكن لخليفة آخر ما للظاهر من حسن السيرة ، وسداد السريرة ، والشفقة على الناس ، وإكرامهم ، ولكن مدة حكمه كانت قصيرة مثل أيام الورد ، وكانت مدة خلافته تسعة أشهر . وكان في أيامه السلطان عز الدين كيكاوس بن كيخسرو بن قليج أرسلان في الروم ، وتوفى بمرض السل ، وأخرجوا أخاه علاء الدين كيقباد الذي كان في القلعة وجعلوه ملكا ، لأن ابنه كان طفلا ، وخالف عمه صاحب أرزن الروم ، وصالحهما الملك الأشر صاحب الأخلاط ، وكان السلطان بدر الدين لؤلؤ في ديار بكر ، والأتابك أوزبك في تبريز ، وتوفى قطب الدين محمد عماد الدين زنكى بن قطب الدين مودود بن أقسنغر حاكم تبريز ، وخلفه ابنه شاهنشاه ، وكان أبناء الملك العادل في المدن الأخرى .