داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

203

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

القادر في سنة ثلاثمائة وثلاث وسبعين ، قال : التقوى هي الوقوف مع الحدود ، ولا يقصر في هذا ولا يتجاوز ذاك ، وقال : إن كل من يختار صحبة الأغنياء على الدراويش يبتليه الحق تعالى بموت القلب . وتوفى الشيخ أبو القاسم بشر بن ياسين في نيسابور سنة ثلاثمائة وثمانين . وقال : حقيقة العلم ما كشف على السرائر ، وتوفى القادر في سنة أربعمائة وأربع عشرة ، وكانت مدة خلافته إحدى وأربعين سنة وأربعة أشهر . القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله بن أحمد : كان الخليفة السادس والعشرين من خلفاء بنى العباس ، والخامس والأربعين بالنسبة إلى النبي ( عليه السّلام ) . كانت أمه جارية تسمى بدر الدجى ، وفي عهده ثار جغربيل أبو سليمان داود بن طغرل بيك بن ميكائيل بن سلجوق ، من نور بخارى في سنة أربعمائة وخمس وعشرين ، ومضى إلى خوارزم ، وقدم خراسان من خوارزم سنة أربعمائة وست وعشرين ، وفي ذلك الوقت كانت غزنين وخراسان لطهير الدولة مسعود بن محمود ، فمضى لمحاربته في ناحية ديد آباد ، وتحاربوا في ذلك المكان الذي يسمونه الباه ، وانهزم السلطان مسعود ، وعاد إلى غزنين وقطع أمله في خراسان ، وقسم السلاجقة خراسان بينهم ، ومضى الأمير ألب أرسلان إلى العراق ، وكان الأمير قتلمش حاكما للرى ، وحاربه في قرية نمك وانهزم ، واستولى ألب أرسلان على الري ، وجلس على عرش الإمارة في يوم الأحد الثالث عشر من ذي الحجة سنة أربعمائة وخمس وخمسين ، ودخل في ملكه الجبال والعراق وأجزاء من خراسان ، ومضى لغزو الروم في سنة أربعمائة وست وخمسين وحارب القيصر وهزمه وقبض عليه وعرضه في المزاد ، ثم عفا عنه ورده إلى الروم . وسعد السلطان بالشهادة في غرة ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، وخلفه السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان . وتوفى في عهد القائم بأمر الله الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن شهريار بن رادان بن فرخ الكازونى يوم الأحد من ذي القعدة سنة أربعمائة وست وعشرين ، وكان في الثالثة والسبعين من عمره ، وتوفى الرئيس أبو علي حسين بن عبد الله بن سينا في سنة أربعمائة وسبع وعشرين في همدان ، وقيلت هذه الرباعية في تاريخه .