داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

199

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وقلت : إن حجى على باب البيت ، فأعطيتها في الحال الثلاثمائة درهم ، وقلت : أنفقى على أبنائك ، فقال عبد الله بن مبارك : لما سمعت هذا ، قلت : صدق الملك الرؤيا ، وصدق الملك في حكم القضاء . وتوفى أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي الذي كان له صحبة مع أبي حفص وحمدون بن قصار ، وأبو الحسن علي بن محمد المزين البغدادي الذي كان من أصحاب سهل بن عبد الله ، والجنيد في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وتوفى أبو بكر عبد الله بن طاهر الأبهري من أبناء عدى بن حاتم الطائي ، وكان مصاحبا للشبلى صاحب يوسف بن الحسين ، وتوفى في مصر أبو الحسين علي بن محمد بن سهل الصايغ الدينوري وكان من كبار المشايخ ، قال أبو عثمان المغربي : لم أر من المشايخ أكثر رزانة من يعقوب ، وأعظم هيبة من أبى الحسين الصايغ ، وفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة توفى أبو عيسى محمد بن عيسى الحافظ الترمذي . وكان المتقى عالما زاهدا ، ثار الديالمة في عهده واستولوا على أطراف بغداد ، وفي أثناء ذلك كان توزون أبو الوفاء التركي أمير أمراء جيش بغداد ؛ فقبض عليه وسمل عينيه ، وجعل ابن عمه خليفة مكانه في يوم السبت الثالث من صفر سنة ستمائة وثلاث وثلاثين ، وكانت مدة خلافته أربع سنوات . المستكفى بالله أبو القاسم عبيد الله بن المكتفى : كان الخليفة الثاني والعشرين من خلفاء بنى العباس ، والحادي والأربعين بالنسبة للنبي ( عليه السّلام ) . أمه أم ولد ، ووزيره أبو الفرج محمد بن علي السامري ، وبعده محمد بن يحيى بن شيرزاد ، وأسند قضاء الجانب الشرقي لبغداد إلى محمد بن عيسى المعروف بابن أبى موسى الحنفي ، وتوفى أبو بكر دلف بن خلف الشبلي البغدادي صاحب الجنيد ، وكان في السابعة والثمانين من عمره في سنة ثلاثمائة وأربع وثلاثين ، واستولى الديالمة في عهد المستكفى على بغداد وأعمالها ومعظم المدن ، وكان بويه من رؤساء الديالمة ، وكان له ثلاثة أبناء : أحمد ، وأبو علي ، وأبو الجواد ، وكان أحمد أكبرهم فاستدعاه الخليفة إلى بغداد ، وحرضه على قمع الترك وإسقاطهم وأمّله بإمارة بغداد ، فساق الجيش وقدم ، فانهزم الترك فخلع عليه الخليفة