داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
188
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وكان المكتفى فصيحا جميلا ، وعمر جامع بغداد الواقع في حرم دار الخلافة ، وكان قبل ذلك سجنا يسمى مطامير شيده المعتضد ، وبنى دار الشاطئية ، وكان أبو حمزة البزاز البغدادي من قرناء الجنيد ، وصحب السرى السقطي ، الذي كان عالما بقراءات القرآن ، والفقيه الذي كان من أبناء عيسى بن إبان كان الإمام أحمد بن حنبل يسأله في مسائل الفقه ، فكان يقول : ماذا تقول أيها الصوفي في هذه المسألة ؟ ، فكان يقول المجتمعون جاءه الحال في الجمعة ، وسقط من على المنبر وتوفى . وتوفى في نفس السنة الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد مسروق الطوسي في بغداد ، وكانت له الصحبة مع الحارث المحاسبي ، والسرى السقطي ، قال : كل من حفظ حق الله تعالى في قلبه ، فإن الله تعالى يحفظه في حركات أعضائه ، وتوفى أبو حمزة النيسابوري ، وهو من أقران الجنيد والخراز وأبى تراب في نيسابور . حكاية : مما يروى : إنه كان يمضى إلى البادية متوكلا بلا دلو وحبل ، ونذر أنه لا يطلب شيئا كان من أي شخص ، فسقط بغتة في بئر ، فجلس متوكلا فقدم شخص ورفع رأس البئر ، وقال : لا قدر اللّه أن يكون أحد سقط فيه ، فقالت النفس له يقول الحق تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ 59 ، فقال أبو حمزة : إن التوكل أقوى من هذا ولكنه يبطل بالفجور والرياء ، إن هذا الرجل الذي ينظر على من أعلى يرى نفسه كذلك في البئر ، فاتجه إلى القبلة ونكس رأسه ، فقدم عليه أسد فجأة ورفع رأس البئر ومد يده فيه ، وأدلى قدميه ، فقال أبو حمزة : لا أرافق القطة في الطريق فألهموه إن هذا خلاف العادة فأطرق الباب ودخل ، فأمسك بقدم الأسد وخرج فسمع صوتا يقول له : يا أبا حمزة نجيناك من التلف بالتلف ، فوضع الأسد وجهه في التراب ومضى ، وتوفى في نفس السنة ربيع بن سليمان المرادي المؤذن صاحب الإمام الشافعي في مصر ، وتوفى في السنة نفسها يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الآخرة عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، وتوفى ليلة السبت الثاني عشر من جمادى الأولى أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب ، وكان معاصرا لمحمد بن يزيد المبرد ، وقالوا في حقهما :