داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

17

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

بايدو ، قصة إسلام غازان خان ، خبر جلوس السلطان محمود غازان ، خبر حال نوروز واستشهاده ، خبر مضى غازان خان إلى ديار الشام ، قصيدة في مدح غازان خان ، خبر وفاة غازان خان ، قصيدة في رثاء غازان خان ، خبر السلطان محمد أولجايتو وخواتينه وأبنائه ، خبر السلطان علاء الدنيا والدين أبي سعيد ، خبر رحيل سلطان الإسلام أبي سعيد من خراسان إلى العراق ودار الملك السلطانية ، خاتمة الكتاب وهي عبارة عن قصيدة من الشعر . ومن مميزات هذا الكتاب أن مؤلفه عاصر ثلاثة من سلاطين المغول العظام ، وكان مقربا إليهم ، وهم غازان خان وأولجايتو وأبو سعيد ، كما أحسن المؤلف في اختيار مصادر كتابه ، فكلها من المصادر الأمهات مثل : تاريخ الطبري ، والمغازي للواقدي ، وجامع التواريخ لرشيد الدين فضل الله ، والكامل في التاريخ لابن الأثير ، وغيرهم كثير مما ورد في الكتاب . إضافة إلى معايشته لرجال البلاط ومن وفدوا عليه وما وقع بمرأى منه ، كذلك إيجاز ذكره للخبر بشرط ألا يخل هذا الإيجاز بمضمون الخبر . ومما لا شك فيه أن الكتاب في التاريخ العام للعالم من ناحية ، وتاريخ المغول من ناحية أخرى ، وما يحويه يعد بلا شك معلومات لها قيمتها ، خاصة ما تحدث عنه بعد أن رآه رأى العين ، ومن رأى ليس كمن سمع . وأتركك أيها القارئ الكريم كي تتصفح ترجمة هذا الكتاب ، الذي يعد في التاريخ العام للعالم منذ بدء الخليقة حتى 717 ه ، ولم يكتف مؤلف الكتاب بالتأريخ للشعوب الإسلامية فقط ، لكنه تطرق إلى عرض تاريخ الكثير من الأمم غير الإسلامية مثل : اليهود والنصارى والقياصرة والباباوات والهنود والخطا والإفرنج ، إضافة إلى المغول الذين كان يعيش في عصرهم وبلاطهم ، وبذلك يعد الكتاب جامعا مانعا . وأرجو أن أكون قد وفقت في ترجمتى لهذا الكتاب ذي الفائدة الكبيرة ، للمهتمين بالتاريخ العام للعالم بصفة عامة ، وللمهتمين كذلك بالتاريخ الإسلامي بصفة خاصة ، وأن تعم فائدته الجميع ، والله الهادي إلى الصراط المستقيم . محمود عبد الكريم على