داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

149

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وثار محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي ( كرم اللّه وجهه ) في المدينة سنة مائة وخمس وأربعين ، فأرسل منصور بن عيسى بن موسى من الكوفة مع أربعة آلاف فارس وألفين من المشاة في أثر حميد بن قحطبة وجيشه فحاربوه ، وقتلوا محمدا وكان في الخامسة والأربعين ، ولما بلغ هذا الخبر أخاه إبراهيم ، صعد المنبر في البصرة ، وأنشد هذه الأبيات : أبا المنازل يا خير الفوارس من * يفجع بمثلك في الدنيا لقد نجعا الله يعلم أنى لو خشيتهم * وأوحش القلب من تلقائهم فزعا لم يقتلوه ولم يسلم أخا لهم * حتى نموت جميعا أو نعيش معا وبعد ذلك تفرق أبناء محمد وإخوته في البلاد وادعوا الإمامة ، فمضى علي بن محمد إلى مصر وقتل هناك ، ومضى ابنه عبد اللّه إلى خراسان وانهزم فيها ثم مضى إلى السند وقتل هناك ، ومضى ابنه عبد اللّه إلى خراسان وانهزم فيها ثم مضى إلى السند وقتل هناك ، ومات ابنه الحسن في اليمن في حبسه ، ومضى أخوه موسى الحزن إلى الجزيرة ، وأخوه الآخر يحيى إلى الري وطبرستان ، ومضى إدريس بن عبد اللّه إلى المغرب ، وبعده خلفه ابنه إدريس بن إدريس بن عبد اللّه المحض ، وبنى مدينة في المغرب تسمى المهدية ، وخرج إبراهيم بن عبد اللّه المحض مع عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ( كرم اللّه وجهه ) مع جماعة كثيرة من المعتزلة وغيرهم من البصرة ، فأرسل الخليفة عيسى بن موسى وسعيد بن سلمة بجيش من الكوفة وتحاربوا ، وقتل خمسمائة رجل من الشيعة الزيدية مع إبراهيم ، وقال دعبل بن علي الخزاعي في رثائهم 36 : منازل آيات خلت من علاوة * ومنزل وحى دارس العرصات قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ مالها صلوات وتوفى أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب ، مولى بن تميم شيخ المعتزلة في سنة أربع وأربعين ومائة ، وبنى المنصور مدينة بغداد في سنة خمس وأربعين ومائة ، وتوفى هشام بن عروة بن الزبير ، وكان له من العمر خمسة وثمانون عاما في المدينة سنة مائة وست وأربعين .