داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

137

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

ثم قال : اللهم لا تسلطه على قتل أحد بعدى بذبح ، وأجيز رأسه ، فلم يعش الحجاج بعده إلا خمسة عشر يوما ، حتى وقعت في جوفه الأكلة ، فمات من ذلك في سنة خمس وتسعين وهو ابن أربع وخمسين سنة بواسط ، وكان يأمر على الناس عشرين سنة وأحصى من قتل سوى من قتل في عساكره وحروبه فوجد مائة ألف وعشرون ألفا ومات في حبسه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة ، منهم ست عشرة ألف مجردة ، وقد كان محبس الرجال والنساء في موضع واحد ولم يكن بحبسه سقف 32 . وتوفى أبو يزيد السايب بن يزيد الكندي في سنة اثنتين وثمانين ، ويقال : إحدى وتسعين ، وكان في الثامنة والثمانين من عمره ، وتوفى أبو يزيد مولى عمر بن الحارث المخزومي في سنة خمس وثمانين ، وروى ثمانية عشر حديثا ، وتوفى أبو إبراهيم عبد الله أبى أوفى الأسلمي ، وروى خمسة وتسعين حديثا عن النبي ( عليه السّلام ) وأبو العباس سهل بن سعد بن مالك الخزرجي الأنصاري ، وكان في السادسة والتسعين من عمره في المدينة ، وروى مائة وثمانية وثمانين حديثا ، وتوفى زين العابدين في المدينة في سنة خمس وتسعين ، وكان عمره ستة وأربعين عاما ، وكانت مدة إمارة الوليد تسعة أعوام وتسعة أشهر . أبو أيوب سليمان بن عبد الملك : تربع على عرش الخلافة بعد أخيه ، ولما كان الوليد ظالما ، قل في عهده هطول المطر ، وقحط الناس قحطا عظيما ، ولما أفضت الخلافة إلى سليمان ، واشتغل بالعدل والإنصاف ، أرسل الحق تعالى في عصره المطر ، وتمت نعمة السعادة في العالم ، ولذلك لقبوه بمفتاح الجنة ، وأمه وليدة بنت العباس ، وكاتبه الليث بن أبي رقية ، وحاجبه غلامه عبيدة ، وخاتمه ( آمنت بالله حسبي الله ونعم الوكيل ) ، توفى في يوم الجمعة العاشر ، ويقال : الثامن من شهر صفر سنة تسع وتسعين في مرج دابق من توابع دمشق ، وكان عمره تسعة وثلاثين عاما ، وكانت مدة إمارته عامين وثمانية أشهر وخمسة أيام ، ويقال : سنتين وتسعة أشهر وثمانية عشر يوما . عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم : أمه أم عاصم من أبناء عمر بن الخطاب ، وكاتبه سليمان بن نعيم ، وحاجبه غلامه مزاحم ، وخاتمه ( يؤمن بالله ) ، ولم يكن خليفة مثله