داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
133
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
ولو كنت على حق في هذا - وأعرف أنى لم أكن فقد سئمت هذا العمل ، وعليكم أن تختاروا من ترونه جديرا بهذا ، قال هذا ونزل من على المنبر ، ومضى إلى بيته واشتغل بالعبادة ، ويقولون : إنه لم يعش بعد هذا الحادث أكثر من أربعين يوما ، وفي الساعة التي خلع فيها نفسه ، وقف مروان بن الحكم في وسط الجامع ، وسل سيفه ، وأنشد هذا البيت : إني أرى فتنة يغلى مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا ومات أبو ليلى وهو في الثالثة والعشرين ، ودفنوه في دمشق وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، ورشقوه بسهم وهو في التكبيرة الثانية وقتلوه . مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأكبر : كانت أمه أيمنة بنت علقمة بن صفوان وكان حاجبه غلامه مزاحم ، ونقش خاتمه ( يؤمن بالله ) ، وبايعوه في جمادى الأولى سنة أربع وستين وعاش ثلاثة وستين عاما ، وحفظ الشام من عبد الله بن الزبير ، وقتل أبا سعيد الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ، وكان قد تزوج زوجة يزيد ، ودست له زوجته السم ، وقتلته في صفر سنة خمس وستين ، وكان له أربعة أبناء : عبد الله ومحمد وبشر وعبد العزيز ، وكانت مدة إمارته تسعة أشهر . وتوفى أبو عبد الرحمن بن عمرو بن العاص بن وابل بن هشام بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب القرشي التهمى في مصر ، وكان في الثانية والسبعين من عمره ، وتوفى أبو المنذر سليمان بن صرد الخزاعي في نفس السنة ، وروى خمسة وعشرين حديثا عن النبي ( عليه السّلام ) ، وتوفى أبو عمرو زيد بن الأرقم الأنصاري في سنة خمس وستين ، ويقال : ثمان وستين وروى سبعين حديثا عن النبي ( عليه السّلام ) . وتوفى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب في سنة ثمان وستين في الطائف وكان في السبعين من عمره ، وروى ألفا وستمائة وستين حديثا عن رسول الله ( عليه السّلام ) .