داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

122

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وأرسلوا هذه الوثيقة من بغداد : " هذا ما شهد به الشهود أن معد بن إسماعيل المستولى على مصر هو معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد ، وأنهم منتسبون إلى ديصان بن سعد الذي ينتسب إليه الديصانية ، وأن سعيد المذكور صار إلى المغرب ويسمى بعبد الله ويلقب بالمهدى ، وأن هذا الناجم بمصر وهو منصور الملقب بالحاكم ، حكم الله عليه بالبوار والدمار ، ابن نزار بن معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد ، وأن من تقدمه من سلفه الأرجاس الأمحاسن ؟ 23 أدعياء خوارج لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب ، ولا يتعلقون به ، وأن من ادعوا الانتساب إليه باطل وزور ، ولم يتوقف من أهل البيوتات الطالبين من إطلاق القول في هؤلاء أنهم خوارج أدعياء ، وأن هذا الإنكار لطالبهم كان شائعا بالحرمين ، وفي أول الأمر في الغرب ينتشر انتشارا عظيما ، وأن هذا الناجم بمصر هو وسلفه كفار فساق وزنادقة ملحدون معطلون وللإسلام جاحدون ولمذهب الثنوية المجوسية معتقدون ، عطلوا الحدود وأباحوا الفروج وأحلوا الخمور وسفكوا الدماء وسبوا الأنبياء وادعوا الربوبية ، وكتب في ربيع الأول سنة اثنتين وأربعمائة ، وشهد بذلك من العلويين الشرفاء : الشريفان المرتضى والرضا الموسويان ، وجماعة منهم ، وشهد من الفقهاء المعتبرين الشيخ أبو حامد الإسفرايينى ، وأبو الحسن القدوري ، وقاضى القضاة أبو محمد بن الأماى ، وأبو عبد الله البيضاوي " . وقرأوا هذا المحضر في بغداد ، ومدن أخرى على المنابر . ولما أدركت الوفاة الظاهر كان ابنه أبو تميم معد في السابعة من عمره فجعلوه يخلفه ولقبوه بالمستنصر ، وكان معروفا بالجنون والخبل ودامت خلافته ستين عاما ، وكان له ولدان : أولهما يسمى أبا منصور نزار وجعله ولى عهده ولقبه بالمصطفى لدين الله وبعد ذلك خلعه وجعل ابنه الآخر أبو القاسم وليا للعهد ولقبه المستعلى بالله ، وانقسم الأئمة والأعيان طائفتين بعد المنتصر : وقال بعضهم بإمارة نزار آخذين بالنص الأول ومنهم إسماعيلية الشام والعراق وقومس ويعرفون بالنزارية ، وقال الجماعة الأخرى بإمامة المستعلى وهم إسماعيليو مصر وتلك الديار ويسمون المستعليين . الحسن الصباح : دعا لدعوته في أيام المستنصر في ولاية الديلم ، ولهذا السبب أطلق على طائفة النزارية أنهم ملاحدة ؛ لأنهم انصرفوا عن الشرع المحمدي 24