داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
112
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ( عليه السّلام ) ، وكان الزبير في هذا اليوم يبلغ من العمر أربعة وستين عاما على يد ابن جرموز في وادى التباع في البصرة ودفنوه هناك ، وكان طلحة بن صفية الحضرمي ، واختلف في عمره ، يقول الواقدي : كان عمره أربعة وستين عاما ، ويقال : اثنين وستين عاما ، ويقول أبو اليقظان : ستين عاما ، وروى ثمانية وثلاثين حديثا عن رسول الله ( عليه السّلام ) 18 ، وفي نفس السنة توفى أبو قتادة بن الحرث بن ربعي بن رافع الأنصاري السلمى ، وكان يبلغ من العمر سبعين سنة . وكانت حرب صفين في العام السابع والثلاثين بين على ومعاوية ، ووقعت بينهما المعارك أربعين مرة ، وقتل في مدة مائة يوم وعشرة سبعون ألف رجل من أهل الشام وخمسة وأربعون ألفا من العراق ، ويقال : خمسة وعشرون ألفا ، واستشهد خمسة وعشرون من الصحابة الذين كانوا مع علي . أبو اليقظان عمار بن ياسر - معروف بابن سمية - وكان عمره ستة وسبعين سنة ويقال : ثلاثا وتسعين سنة ، وهو عمار بن ياسر بن مالك بن كنانة ، وقيل عمار بن ياسر بن عامر بن مليك بن عبس ، وكان عبس من مذجح اليمن ورهط العنسي الكذاب ، وروى عن الرسول ( عليه السّلام ) اثنين وستين حديثا ، وتوفى في نفس السنة الخباب بن الأرت ، وكان في الثالثة والسبعين من عمره ، والتقى الحكمان وهما : عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري بأرض البلقا من حدود دمشق سنة ثمان وثلاثين . وفي نفس السنة توفى في المدينة صهيب بن سنان بن مالك من أبناء نمر بن قاسط ، وأمه سلمى من مازن بن تميم ، وكان أبوه عامل كسرى أغار عليهم الروم في أرض الموصل ، وكان صهيب طفلا وحملوه أسيرا ، ولما كبر في الروم باعوه ، فاشتراه عبد الله بن جدعان وحمله إلى مكة ، وكان له من العمر سبعون سنة ودفنوه في البقيع ، وفي النهاية قدم علىّ للكوفة ، ومعاوية الشام وادعى الخلافة . وكان كاتب أمير المؤمنين سعد بن مروان الهمداني ، وكان حاجبه قنبر غلامه ، ونقش خاتمه ( الملك لله الواحد القهار ) ، ويقال : نعم القادر الله ، واستشهد بعد ذلك في ليلة الجمعة السابع عشر من رمضان سنة أربعين على يد ابن ملجم المرادي ، وكانت مدة خلافته أربعة أعوام وتسعة أشهر .