داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
108
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
عثمان بن عفان : كان الخليفة الثالث وهو ابن عفان بن أبي العاص بن الأمية الأكبر بن عبد شمس بن عبد مناف جد رسول الله ( عليه السّلام ) ، ولقب بذى النورين ؛ لأنه تزوج بنتين لرسول الله ( عليه السّلام ) ، وأمه بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وكانت كنيته " أبو عبد الله " ، اتفق مشاهير الصحابة على خلافته ، ووضعوا يد المبايعة في وسط متابعته ، وفوضوا إليه رئاسة الأمة ، ولما أصبح خليفة أسند الوزراة إلى مروان بن الحكم ، وكان ابن عمه ، وعين معاوية بن أبي سفيان بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان على الشام ، وأرسل الجيوش إلى أطراف الدنيا حتى فتح في عهد خلافته على يد المسلمين ، طبرستان وجبال الديالمة ، وأكثر بلاد خراسان وسجستان وكرمان وآذربيجان ومصر ، وحدود المغرب ، وأكثر بلاد الروم . وكان له أربعة أبناء : عبد الله وسعيد وعمر وإبان ، وكان سعيد قائدا عظيما ، ومضى إلى بلاد ما وراء النهر في عهد معاوية ، واستولى على سمرقند ، وهو أول عربى من المسلمين عبر نهر جيحون ، وتوفى في خلافته عبد الله سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) الذي كان من رامهرمز وعاش طويلا ، ويقال : في خلافة عمر أو في بداية خلافة عثمان في المدائن ، وتوفى في المدينة أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن عاقل بن حبيب بن سمح بن ثار بن محروم بن صاهلة بن كاهل بن الحرث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر الهزلي حليف بنى زهرة أخو عتبة بن مسعود الكوفي . وأمه أم عبد بنت عبد ود بن سوار بن فرثم بن صاهلة بن كاهل الهزلية ، شهد عبد الله بدرا والحديبية وهاجر الهجرتين وصلى القبلتين ودفن في البقيع ، وكان له من العمر ستة وسبعون سنة ، وروى عن النبي ( عليه السّلام ) ثمانمائة وثمانية وأربعين حديثا ، وفي السنة نفسها توفى أبو ذر الغفاري وجندب بن جنادة بن سفيان بن عتبة بن الرفيعة الحرام بن عفار بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة الغفاري ، وأمه رملة بنت الرفيعة الغفارية ، وروى أبو ذر عن النبي ( عليه السّلام ) مائتين وواحدا وثمانين حديثا .