عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3115
بغية الطلب في تاريخ حلب
ورجع إلى حديثه عن يزيد بن أبي الصلت التميمي عن أشياخ منهم أن معاوية كان ضرب يومئذ يعني صفين لحمير سهمهم على ثلاث قبائل على ربيعة ومذحج وهمدان فلما وقع سهم حمير على ربيعة قال ذو الكلاع قبحك الله من سهم كرهت الضراب اليوم ثم أقبل ذو الكلاع في حمير ومعهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب في أربعة آلاف من رجال أهل الشام قد بايعوا على الموت فلما دنوا من ربيعة وهي حذاء ميمنة أهل الشام وعلى ميمنتهم ذو الكلاع فحملوا على ربيعة وهم ميسرة أهل العراق وفيهم يومئذ ابن عباس وهو على الميسرة فحمل عليهم ذو الكلاع وعبيد الله بن عمر بخيلهم ورجلهم حملة شديدة فتضعضعت رايات ربيعة وثبتوا إلا قليلا منهم ثم أن أهل الشام انصرفوا فمكثوا قليلا ثم كروا فشدوا على الناس شدة شديدة وعبيد الله بن عمر يحرضهم فثبتت له ربيعة فقاتلوا قتالا شديدا وصاح خالد بن المعمر بأناس من قومه انهزموا يومئذ فتراجعوا فكان معهم من عنزه أربعة آلاف بصفين أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد الأديب قال أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال أخبرنا أبو علي بن شاذان قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي قال حدثنا عمر بن سعد في اسناده قال وكان معاوية قد نذر سبي نساء ربيعة وقتل المقاتلة فقال في ذلك خالد بن المعمر : تمنى ابن حرب نذره في نسائنا * ودون الذي يرجو سيوف قواضب وتطلب ملكا أنت حاولت خلعه * بني هاشم قول امرئ هو كاذب قلت لا يظن بمعاوية رضي الله عنه أنه ينذر سبي نساء المسلمين أو يستحل ذلك وهذا من وضع نصر بن مزاحم والله أعلم