عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3096

بغية الطلب في تاريخ حلب

كيسان صاحب البحر فذهبت به إلى مدينة الكفر القسطنطينية فأهداه صاحبها إلى الوليد بن عبد الملك وهو عام غزا مسلمة ففتح الله على يديه خالد بن محمد بن نصر بن صغير بن خالد القيسراني أبو البقاء الخالدي المخزومي من ولد خالد بن الوليد المخزومي وكان أصله من قيسارية الشام وولد أبوه بعكا وانتقل إلى حلب بعد استيلاء الفرنج عليها وولد له ولده خالد وكان خالد كاتبا مجيدا في الخط كثير التحرير بخطه متبعا طريقة علي بن أبي هلال المعروف بابن البواب اتباعا حسنا لا سيما في قلم المحقق فإنه أبدع فيه وأحسن كل الإحسان وخدم الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بحلب وتقدم عنده ونفق عليه وولى وزارته وجمع في ولايته بين الإنشاء والاستيفاء وسيره رسولا إلى الديار المصرية إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بعد أن استولى عليها لتقرير الأمور بها فسمع بها الحديث من الحافظ أبي طاهر السلفي ومن أبي محمد بن رفاعة السعدي وسمع بدمشق قبل ذلك الحافظ أبا القاسم علي بن الحسن الشافعي وكان قد سمع والده أبا عبد الله وحدث بشيء من حديثه بحلب وأجاز لجماعة سمع منه القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن الطرسوسي وأبو علي الحسن بن علي بن الحسين السقسيني وشيخنا أبو البقاء يعيش بن علي ابن يعيش روى لنا عنه شيخ الشيوخ أبو محمد بن عمر بن علي بن حمويه بإجازته منه وأبو محمد عبد الحق بن عبد السلام بن عبد الحق الصقلي شعرا ذكر أنه أنشده إياه لنفسه ولما عاد من الديار المصرية وجد نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله قد مات بدمشق فقدم إلى حلب ولزم بيته واشتغل بعمارة أملاكه والقناعة بها حتى مات أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي بن حمويه بدمشق قال أنبأنا