عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3534
بغية الطلب في تاريخ حلب
حتى أراه وأشهد عليه وكان خلف الستر فقال معز الدولة ما كان فيهم مسلم غيره قال أبو ذر وسمعت أن أول ما أخذه معز الدولة من المواريث مال دعلج خلف ثلاثمائة ألف مثقال ذهب فقال معز الدولة دغرا ما أريده فقالوا إنه كثير فأخذه أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن إذنا قال أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي الخطيب قال حدثني أبو القاسم الأزهري عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيويه قال أدخلني دعلج إلى داره وأراني بدرا من المال معبأة في منزله وقال لي يا أبا عمر خذ من هذه ما شئته فشكرت له وقلت أنا في كفاية وغناء عنها ولا حاجة لي فيها قال الخطيب وحدثني أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري قال حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الواعظ قال أودع أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم فضاقت يده وامتدت إليها فأنفقها فلما بلغ الغلام مبلغ الرجال أمر السلطان بفك الحجر عنه وتسليم ماله إليه وتقدم إلى ابن أبي موسى بحمل المال ليسلم إلى الغلام قال ابن أبي موسى فلما تقدم إلي بذلك ضاقت علي الأرض بما رحبت وتحيرت في أمري لا أعلم من أي وجه أغرم المال فبكرت من داري وقصدت الكرخ لا أعلم أين أتوجه فانتهت بي البغلة إلى درب السلولي ووقفت بي على باب مسجد دعلج بن أحمد فثنيت رجلي ودخلت المسجد وصليت خلفه صلاة الفجر فلما سلم انفتل إلي ورحب بي وقام وقمت معه ودخل إلى داره فلما جلسنا جاءته الجارية بمائدة لطيفة وعليها هريسة فقال يأكل الشريف فأكلت وأنا لا أحصل أمري فلما رأى تقصيري قال أراك منقبضا فما الخبر فقصصت عليه القصة وأنني أنفقت المال فقال كل فإن حاجتك تقضى ثم أحضر حلوا فأكلنا فلما رفع الطعام وغسلنا أيدينا قال يا جارية افتحي ذلك الباب فإذا خزانة مملوءة زبلا مجلدة فأخرج إلي بعضها وفتحها إلى أن أخرج النقد الذي كانت الدنانير منه واستدعى الغلام والتخت