عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3510
بغية الطلب في تاريخ حلب
ألم تر أني مذ ثلاثون حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات وآل رسول الله نحف جسومها * وآل زياد غلظ القصرات بنات زياد في الخدور مصونة * وبنت رسول الله في الفلوات إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غدا * تقطع قلبي إثرهم حسرات قال فبكى المأمون حتى أخضلت لحيته وجرت دموعه على نحره وكان دعبل أول داخل إليه وآخر خارج من عنده فوالله ان شعرنا بشيء إلا وقد عتب على المأمون وأرسل إليه بشعر يقول فيه : ويسومني المأمون خطة ظالم * أو ما رأى بالأمس رأس محمد يوفى على هام الخلائق مثل ما * توفى الجبال على رؤوس القردد لا تحسبن جهلي كحلم أبي فما * حلم المشايخ مثل جهل الأمرد إني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرفتك بمقعد شادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض إلا بعد فلما سمع بهذا المأمون قال كذب علي متى كنت خاملا وإني لخليفة وابن خليفة وأخو خليفة متى كنت خاملا فرفعني دعبل فوالله ما كافأه ولا كافأ أبي ما أسدى إليه وذلك أنه لما توفي أنشأ يقول : وأبقى طاهر فينا خلالا * عجائب تستخف لها الحلوم ثلاثة أخوة لأب وأم * تمايز عن ثلاثتهم أروم فبعضهم يقول قريش قومي * ويدفعه الموالي والصميم