عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3508

بغية الطلب في تاريخ حلب

فان صار وإلا أعفاه من ذلك فانطلق الرسول حتى أتى دعبلا في منزله وخبره كيف كان السبب في ذكره وأشار عليه بالمصير إليه فانطلق دعبل معه فلما مثل بين يديه سلم فرد عليه هارون السلام وقربه ورحب به حتى سكن رعبه واستنشده الشعر فأنشده وأعجب به وأقام عنده يمتدحه وأجرى عليه الرشيد أجزل جراية وأسناها وكان الرشيد أول من ضراه على قول الشعر وبعثه عليه فوالله ما كان إلا بعد ما غيب هارون في حفرته إذ أنشأ يمتدح آل الرسول صلى الله عليه وسلم ويهجو الرشيد فمن ذلك قوله : وليس حي من الاحياء تعرفه * من ذي كان ولا بكر ولا مضر إلا وهم شركاء في دمائهم * كما يشارك أيسار على جزر قتل وأسر وتحريق ومنهبة * فعل الغزاة بأهل الروم والخزر أرى أمية معذورين ان قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر أبناء حرب ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاه الحقد والوغر قوم قتلتم على الاسلام أولهم * حتى إذا استمسكوا حازوا على الكفر أربع بطوس على القبر الزكي به * ان كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع النحس من قرب الزكي ولا * على الزكي بقرب النحس من ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * يداه حقا فخذ ما شئت أو فذر قال العباس والقبران اللذان ذكرهما بطرس قبر هارون والآخر قبر الرضا علي بن موسى فوالله ما كافأه وكان سبب نعمته بعد الله عز وجل فهذه واحدة يا صيني وأما الثانية فإنه لم استخلفه المأمون جعل يطلب دعبلا إلى أن كان من أمره