عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3505

بغية الطلب في تاريخ حلب

وهذه قصيدتي فقال ويلك ما تقول قلت الأمر أشهر من ذلك فاسأل أهل القافلة تخبر بصحة ما أخبرتك به قال لا جرم والله لا يذهب لأحد من أهل القافلة خلالة فما فوقها ثم نادى في الناس من أخذ شيئا فليرده على صاحبه فرد على الناس أمتعتهم وعلى جميع من كان معي حتى ما فقد أحد عقالا ثم بذرق بنا إلى مأمننا فقال لي قوس فحدثت بهذا الحديث علي بن بهرام الكردي فقال ذاك والله أبي الذي فعل هذا أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن المقير فيما أذن لي في روايته عنه قال أنبأنا الأثير أبو المعالي الفضل بن سهل عن الخطيب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت قال أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ العطار قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي المعروف بابن النجار قال أخبرنا أبو بكر بن الأنباري قراءة قال حدثنا أبي قال قرأت على أبي جعفر أحمد ابن عبيد قال قال صيني وهو أحمد بن عبد الله راوية كلثوم بن عمرو العتابي وكان سميرا لعبد الله بن طاهر ان عبد الله بن طاهر بينا هو معه ذات ليلة إذ تذاكرا الأدب وأهله وشعراء الجاهلية والاسلام إلى أن صار إلى المحدثين فذكرا دعبل ابن علي الخزاعي فقال له عبد الله بن طاهر ويحك يا صيني إني أريد أن أوعز إليك بشيء تستره علي أيام حياتي قال قلت أصلح الله الأمير أنا عبدك وأنا عندك في موضع تهمة فقال لا ولكن أطيب لنفسي أن توثق لي بالايمان لأركن إليها ويسكن قلبي عندها فأخبرك قال قلت أصلح الله الأمير إن كنت عندك في هذه الحال فلا حاجة بك إلى افشاء سرك إلي واستعفيته مرارا فلم يعفني فاستحييت من مراجعته فقلت ليرى الأمير رأيه فقال يا صيني قل والله فقلت والله فأمرها علي غموسا ووكدها بالبيعة والطلاق وكلما يحلف به مسلم ثم قال ويلك يا صيني أشعرت أني أظن أن دعبلا مدخول النسب وأمسك قال قلت أصلح الله الأمير أفي هذا أخذت علي الايمان والعهود والمواثيق قال أي والله قلت ولم ذاك قال لأني رجل لي في نفسي حاجة ودعبل رجل قد حمل جدعه على عنقه ولا يجد