عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3063

بغية الطلب في تاريخ حلب

شر مجموع لصاحبهن يشيبنه ويهرمنه قال والله ما سمعت مثل هذا منك ولا من غيرك قلت بلى والله يا أمير المؤمنين قال أتكذبني قلت أفتقتلني نعم والله يا أمير المؤمنين وأخبرتك أن أبكار الجوار رجال إلا أنهن ليست لهن خصى قال خالد فسمعت ضحكا من خلف الستر فأنست وقلت نعم والله يا أمير المؤمنين وأعلمتك أن بني مخزوم ريحانة قريش وأن عندك من بني مخزوم ريحانتها فعندك ريحانة الريحان وتطمح عينك إلى النساء والجوار فقيل من وراء الستر صدقت والله يا عماه لهكذا حدثت وبهذا أخبرته ولكن غير حديثك ونطق عن غير لسانك فقال أبو العباس ما لك قاتلك الله وفعل بك وفعل وانسللت وخرجت ولم ألبث أن بعثت إلي أم سلمة بعشرة آلاف درهم وتخت ثياب وحملتني على برذون وقالت ارفع حوائجك أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال أخبرنا علي بن أبي محمد قال أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال أخبرنا أبو بكر البيهقي قال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا جعفر بن محمد قال حدثنا إبراهيم بن نصر قال حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول بلغني أن عمر بن عبد العزيز قال لخالد بن صفوان عظني وأوجز قال فقال خالد يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله عز وجل وفتنهم حسن الثناء فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين وبثناء الناس مسرورين وعن ما افترض الله متخلفين ومقصرين والى الأهواء مائلين قال فبكي ثم قال أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى قال وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير قال أخبرنا إبراهيم بن نصر المنصوري قال حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت الفضيل يقول بلغني أن خالد بن صفوان دخل على عمر فقال له عمر بن عبد العزيز عظني يا خالد فقال ان الله عز وجل لم يرض أحدا أن يكون فوقك فلا ترض أن يكون أحدا أولى بالشكر منك قال فبكى عمر حتى غشي عليه ثم أفاق فقال هيه يا خالد لم يرض أن يكون أحد فوقي فوالله لأخافنه خوفا ولأحذرنه حذرا ولأرجونه رجاء ولأحبنه محبة ولأشكرنه شكرا ولأحمدنه