عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3457
بغية الطلب في تاريخ حلب
فأحيا ضياء البرق ضوء جبينه * كما تجلت جود الغوادي مواهبه له العزمات اللاء لولا نصاله * لزعزع ركن الدين وانهد جانبه بصير بأحوال الزمان وأهله * حذور فما تخشى عليه نوائبه بديهته تغنيه في كل مشكل * وإن حنكته في الأمور تجاربه حوى قصبات السبق مذ كان يافعا * وأربت على زهر النجوم مناقبه تزينت الدنيا به وتشرفت * بنوها فأضحى خافض العيش ناصبه لئن نوهت باسم الإمام خلافة * ورفعت الزاكي النجار مناسبه فأنت الإمام العدل والمعزف الذي * به شرفت أنسابه ومناقبه جمعت شتيت المجد بعد افتراقه * وفرقت جمع المال فانهال كاثبه وأغنيت حتى ليس في الأرض معدم * يجود عليه دهره أو يحاربه ألا يا أمير المؤمنين ومن غدت * على كاهل الجوزاء تعلو مراتبه ومن جده عم النبي وخدنه * إذا صارمته أهله وأقاربه أيحسن في شرع المعالي ودينها * وأنت الذي تعزى إليه مذاهبه وأنت الذي يغني حبيب بقوله * ألا هكذا فليكسب الحمد كاسبه بأني أخوض الدو والدو مقفر * سباريته مغبرة وسباسبه وأرتكب الهول المخوف مخاطرا * بنفسي ولا أعيا بما أنا راكبه وقد رصد الأعداء لي كل مرصد * فكلهم نحوي تدب عقاربه وآتيك والعضب المهند مصلت * طرير شباه قانيات ذوائبه وأنزل آمالي ببابك راجيا * فواضل جاه يبهر النجم ثاقبه فتقبل مني عبد رق فيغتدي * له الدهر عبدا طائعا لا يغالبه وتنعم في حقي بما أنت أهله * وتعلي محلي فالسها لا يقاربه وتلبسني من نسج ظلك ملبسا * تشرف قدر النيرين جلائبه وتركبني نعمى أياديك مركبا * على الفلك الأعلى تسير مواكبه وتسمح لي بالمال والجاه بغيتي * وما الجاه إلا بعض ما أنت واهبه