عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3453

بغية الطلب في تاريخ حلب

روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الحبال الحلبي الصوفي داوود بن عيسى ابن أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذي بن يعقوب بن مروان الملقب بالملك الناصر بن الملك المعظم بن الملك العادل اشتغل بالفقه والأدب وحصل منهما طرفا صالحا وقرأ المنطق على شمس الدين الخسر وشاهي ولازمه مدة دولته وملك دمشق حين توفي أبوه الملك المعظم عيسى في سنة أربع وعشرين وستمائة فقصده عمه الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب فسير إلى عمه الملك الأشرف موسى يعتضد به إلى سنجار وكنت رسولا عند الملك الأشرف بسنجار فتوجه إليه إلى دمشق وأقام عنده بها والملك الكامل على تل العجول فصالح الفرنج وتوجه الملك الأشرف إلى أخيه الملك الكامل ليصلح أمر ابن أخيه داوود فاستماله الملك الكامل وجعل له دمشق وكان الملك الأشرف يحب دمشق حبا مفرطا فاتفقا جميعا على قصد دمشق واخراجها من يد داوود فقصداه وحصراه في دمشق إلى أن سلمهما إليهما وملكها الملك الأشرف في سنة ست وعشرين وستمائة وكنت نازلا بظاهرها بالمزة حينئذ وأبقى في يده من البلاد البيت المقدس سوى ما صولح الفرنج عليه منه ومدينة نابلس والكرك والصلت وأخذ الملك الكامل من الملك الأشراف حران والرها وسروج والرقة ورأس عين ودامت البلاد التي أقرت في يد الملك الناصر داوود في يده إلى أن مات الملك الأشرف واستولى الملك الصالح إسماعيل بن أبي بكر بن أيوب على دمشق وانتزعها الملك الكامل ثم مات الملك الكامل واستولى الملك الصالح أيوب على البلاد الشرقية وأخوه الملك العادل أبو بكر على الديار المصرية وحصلت دمشق في يد الملك الجواد بن ممدود فراسله الملك الصالح أيوب وعوضه عن دمشق بسنجار وعانة والرقة وحصل الملك الصالح أيوب بدمشق وعمه إسماعيل ببعلبك فطمع أيوب بالديار المصرية وسار إلى نابلس فنزلها وكاتب أمراء بمصر وعمل عمه الملك الصالح إسماعيل والملك المجاهد شيركوه على دمشق واستوليا عليها فقبض الملك الناصر داوود على ابن عمه الملك الصالح أيوب وسجنه بالكرك وترددت