عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3412

بغية الطلب في تاريخ حلب

بها وكان قد أعجب بعبادته فلما ابتلى بها هويها وقال لزوجها تحول لي عنها فعوتب على محبته امرأة من له امرأة واحدة وله تسع وتسعون امرأة فكان ذلك ذنبا من ذنوب الأنبياء التي يعاتبون عليها وذلك قوله « فاستغفر ربه » وسأل ربه غفران ذلك الذنب « وخر راكعا وأناب » قال ابن عباس ساجدا وعبر عن السجود بالركوع لأن كلاهما بمعنى الانحناء وأناب راجع ما يحب الله من التوبة والاستغفار وقال في قوله تعالى « فغفرنا له ذلك » قال ابن عباس غفر له ذلك الذنب « وإن له عندنا لزلفى » لقربة ومكانة ومنزلة حسنة وقال الواحدي أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد قال أخبرنا أبو علي الفقيه قال أخبرنا إبراهيم بن عبد الله العسكري قال حدثنا محمد بن صالح قال حدثني محمد بن منصور البرواني عن جعفر ين سليمان عن مالك بن دينار في قوله « وإن له عندنا لزلفى » قال يقول الله لداوود وهو قائم عند ساق العرش يا داوود مجدني بذلك الرخيم فيقول كيف وقد سلبته في الدنيا فيقول إني أرده إليك قال فيرفع داوود صوته بالزبور فيستفرغ نعيم أهل الجنة أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي قال أخبرتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج البغدادية قالت أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن أحمد بن طلحة النعالي قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد ابن يوسف الحنائي قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال حدثنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن سنين قال حدثنا علي بن مسلم قال حدثنا سيار قال حدثنا جعفر قال حدثنا مالك بن دينار في قوله « وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب » قال يقيم الله داوود عند ساق العرش فيقول يا داوود مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم فيقول إلهي وكيف أمجدك به وقد سلبتنيه في دار الدنيا فيقول فإني راده عليك اليوم فيرد عليه فيرفع داوود صوته فيستنزع صوت داوود نعيم أهل الجنة