عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3355
بغية الطلب في تاريخ حلب
قرأت في تاريخ أبي المغيث منقذ بن مرشد بن علي بن منقذ الذي ذيل به تاريخ أبي غالب همام بن المهذب المعري قال سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة فيها كتب ولاة الشام إلى السلطان ملك شاه يشكون فيها ما يلقونه من خلف بن ملاعب بحمص من قطع الطريق وإخافة السبيل فأمر السلطان أن يسير إليه بوزان وقسيم الدولة وتاج الدولة ويغي سغان فسبق إليه بزوان فنزل قريبا من حمص فكتمه ما يريد حتى بلغ منه غرضا ودخل إليه رسوله فقال عاش لك ملاعب ثم حصر بزان المدينة واجتمع عليها كل من في الشام فافتتحت وكل من الأمراء المذكورين طلبها فكتبوا جميعا إلى السلطان فأنعم بها على أخيه تاج الدولة وأمر السلطان بحمل خلف بن ملاعب في قفص من حديد إلى قلعة أصبهان فحمل وحبس بها حتى مات السلطان وقال سنة أربع وثمانين وأربعمائة وفيها نزل قسيم الدولة آق سنقر على أفامية وملكها وسلمها إلى عمي عز الدولة أبي المرهف نصر بن سديد الملك وذلك في شعبان أنبأنا أبو محمد بن عبد الله الأسدي قال كتب إلينا أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن منقذ قال كانت حمص في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة لسيف الدولة خلف بن ملاعب الأشهبي فنزل على سلمية وأخذ الشريف إبراهيم الهاشمي فرماه في المنجنيق إلى برج سلمية وأخذ قوما من بني عمه مأسورين فمضى من بقي منهم واستغاثوا عليه بالخليفة والسلطان ملك شاه فخرج أمر السلطان إلى أمراء الشام تاج الدولة تتش صاحب دمشق وقسيم الدولة صاحب حلب وبزان بن ألب صاحب الرها ويغي سغان صاحب أنطاكية بالنزول على حمص والقبض على سيف الدولة خلف بن ملاعب وتسييره إليها فنزلوا على حمص وحاصروه وأخذوه وسيروه إلى السلطان فأقام في الحبس إلى أن توفي ملك شاه في شوال