عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3315

بغية الطلب في تاريخ حلب

علي شيئا يسيرا في مجلس أبي محمد الأكفاني وبلغني أنه توفي في أوائل شهور سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة أنبأنا عبد الرحمن بن أبي منصور بن نسيم قال أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن قال فيما ألحقه في تاريخ أبيه الخضر بن شبل بن الحسين بن عبد الواحد أبو البركات بن أبي طاهر الحارثي الفقيه الشافعي المعروف بابن عبد سمع أبا القاسم النسيب وأبا الحسن الموازيني وأبا طاهر الحنائي وأبا الوحش المقرئ وجماعة كثيرة من أهل دمشق وتفقه على الفقيه أبي الحسن بن أبي الفتح المصيصي وكتب كثيرا من الحديث والفقه ودرس الفقه في سنة ثمان عشرة في حلقة ابن الفرات وأفتى وكان سديد الفتوى واسع المحفوظ ثبتا في روايته نزه النفس ذا مروءة ظاهرة ودرس في المدرسة المجاهدية مدة ثم تولى التدريس بالزاوية الغربية ثم وقف عليه نور الدين رحمه الله مدرسته التي تلي باب الفرج وتولي الخطابة بجامع دمشق سمعت منه الحديث ولزمت درسه مدة وعلقت عنه من مسائل الخلاف وكان عالما بالمذهب يتكلم في مسائل الخلاف والأصول سأله والدي عن مولده فقال في شعبان سنة ست وثمانين وأربعمائة ومات ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء الثاني عشر من ذي القعدة سنة اثنتين وستين وخمسمائة ودفن بمقبرة باب الفراديس أخبرنا أبو الغنائم سالم بن الحسن بن صصرى إجازة قال أخبرنا أبو المواهب قال توفي الفقيه أبو البركات رحمه الله في ليلة الأربعاء ودفن صبيحتها ثاني عشر ذي القعدة سنة اثنتين وستين ودفن بمقبرة باب الفراديس حضرت دفنه والصلاة عليه وحضره خلق عظيم من الأعيان والعوام وكان رحمه الله متحريا في فتاوية وشهاداته وولى بآخره الخطابة فكان رحمه الله لتفننه وكثرة محفوظه لا يعتمد على ايراد المعهود عند الناس بل يأتي من كل شيء بطرف فحصل من