عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3293
بغية الطلب في تاريخ حلب
رواه مسلم عن عبد بن حميد أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى الدمشقي بها قال أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قال أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء قال أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف قال أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قال حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء الرقي قال حدثنا سعيد بن عبد الملك قال حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قام موسى عليه السلام يوما في قومه فذكرهم بأيام الله وأيامه نعماه ثم قال ليس أحد خيرا مني ولا أعلم مني فأوحى الله إليه أما خير منك فالله أعلم من هو خير منك وأما أعلم منك فرجل على شاطئ البحر فلما أراد أن يطلبه قيل له تزود معك حوتا مالحا فحيث تفقد الحوت ثم تجد الرجل قال فخرج هو وفتاه حتى أتيا الصخرة وهو على شاطئ البحر فقال موسى لفتاه مكانك حتى آتيك فانطلق موسى لحاجته فحز الحوت فوقع في البحر فاضطرب فجعل لا يصيب شيئا من ذلك الماء إلا جمد ذلك الماء فاتخذ سبيله في البحر شبه النقب فقال الفتى لو جاء موسى لأخبرته بما رأيت من العجب فجاء موسى ونسي الفتى قال فانطلقا فأصابهما ما يصيب المسافر من التعب والنصب فقال موسى لفتاه « آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا » قال فذكر الفتى فأخبره فقال موسى ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا يقتصان الأثر حيث جاءا حتى أتيا شط البحر فإذا رجل نائم مستغش ثوبه فسلما عليه فرد عليهما فقال من أنتما فقال موسى بني إسرائيل قال ما جاء بك قال جئت لتعلمني مما علمت رشدا قال فما كان فيما أنزل الله عليك من التوراة شفاء إنك ستراني أعمل أشياء أمرت بها ولا تستطيع عليها صبرا قال « ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا » فانطلقا حتى أتيا سفينة وكانت تلك السفينة لا يركبها أحد حتى يعطي