عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3283
بغية الطلب في تاريخ حلب
المعروف بالمحاسبي قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع فيما كتب إلي من صيدا قال حدثنا أبو راشد الريان بن عبد الله قال حدثنا الفضل بن يزيد قال حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن واصل الأحدب عن أم يحيى قالت كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبلت ريدة جارية عمر بن الخطاب وكانت من المجتهدات في العبادة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدنيها لما يعلم منها فقالت السلام عليك ورحمة الله وبركاته يا رسول الله فرد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله كنت قد عجنت لأهلي عجينا فخرجت لأحتطب فإذا برجل نقي الثياب طيب الريح كأن وجهه دارة القمر ليلة البدر على فرس أغر محجل فدنا مني فقال السلام عليك يا ريدة ورحمة الله فقلت وعليك السلام ورحمه الله فقال أأنت مبلغ محمدا ما أقول فقلت نعم إن شاء الله فقال إذا أتيت محمدا فقولي له إني لقيت الخضر وهو يقرئك السلام ويقول لك يا محمد ما فرحت بمبعث نبي ما فرحت بمبعثك ان الله عز وجل أعطاك الأمة المرحومة والدعوة المقبولة يدخل محسنهم باحسانه الجنة ومسيئهم بشفاعتك يا محمد ألا وإن الله أعطاك نهرا في الجنة يقال له الكوثر طوله طول الجنة وعرضه أربعون عاما عدد آنيته نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ أبدا ألا وإن أنهار الجنة لتفجر من ذلك النهر ارفعي جرزتك يا ريدة فرفعتها فكعت عنها وذلك أني كنت صائمة يا رسول الله فقال لي ضعيها يا ريدة وأومأ بيده إلى كمه فأخرج قضيبا أخضر كأنه قطع من ساعته تلك فنقر به الجرزة فمرت تخطر بين يدي حتى وقعت على باب المدينة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم تعرفي الموضع قالت نعم فأخذ جماعة من أصحابه ومضى إلى الموضع فإذا بممر الحزمة وبآثار قوائم الدابة ولم نر هناك أحدا أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن البانياسي في كتابه قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال أخبرنا أبو عبد الله الفراوي قال أخبرنا أبو بكر البيهقي قال أخبرنا أبو سعد الماليني ح